تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
لا التزاما وجعلا . الثاني : إنه لو كان شرطا والتزاما في ضمن التزام كان المتعين عدم ذكره إلا بعد تحقق الالتزام الأول بما له من الأركان التي منها الموقوف عليه ، وأن الالتزام يكون على الموقوف عليه ، فلا معنى لذكره قبل ذكره . الثالث : إن الظاهر من صورة الوقف أنه في مقام انشاء الوقف كتبيا مطابقا للانشاء اللفظي الذي أنشأه في الخارج ، وإذا لم يكن عدم جواز البيع من لوازم الوقف وكان شرطا خارجيا لما صح الانشاء لما عرفت من أن الصدقة بمنزلة الجنس للوقف . الرابع : أنه لو كان شرطا كان يصدر الوصف بكلمة على أو نحو تلك ، فيكون وصفا للنوع ، ولكن لا يدل على انحصار حقيقة الوقف في هذا النوع الخاص ، فلعل له نوعين أحدهما : المتقوم بهذه الحيثية ، ثانيهما : غير المتقوم بها . فمع فرض كونه وصفا للنوع لا يدل على المطلوب ، اللهم إلا أن يضم عدم الفصل بين أقسام الوقف ، ولا بأس به . وذكر الشيخ من مرجحات كونه وصفا للنوع ما حاصله : أنه لو كان شرطا كان اطلاقه مخالفا للمشروع للجواز في بعض الأحيان فكان فاسدا بل مفسدا ، والظاهر أن الفرق بين الجواز الثابت في موارد الاستثناء ، والجواز الذي يكون في مطلق الوقف على القول به - حيث إنه لم يستشكل في الشرط من الناحية الثانية واستشكل فيه من الناحية الأولى - أن الجواز في موارد الاستثناء يكون عن اقتضاء للجواز بخلاف الجواز في مطلق الوقف ، فإنه يكون عن عدم ما يقتضي للمنع ، فشرط خلاف الأول مخالف للمشروع دون شرط خلاف الثاني فتأمل .