شرح
لا التزاما وجعلا .
الثاني : إنه لو كان شرطا والتزاما في ضمن التزام كان المتعين عدم ذكره إلا بعد
تحقق الالتزام الأول بما له من الأركان التي منها الموقوف عليه ، وأن الالتزام يكون
على الموقوف عليه ، فلا معنى لذكره قبل ذكره .
الثالث : إن الظاهر من صورة الوقف أنه في مقام انشاء الوقف كتبيا مطابقا
للانشاء اللفظي الذي أنشأه في الخارج ، وإذا لم يكن عدم جواز البيع من لوازم الوقف
وكان شرطا خارجيا لما صح الانشاء لما عرفت من أن الصدقة بمنزلة الجنس للوقف .
الرابع : أنه لو كان شرطا كان يصدر الوصف بكلمة على أو نحو تلك ،
فيكون وصفا للنوع ، ولكن لا يدل على انحصار حقيقة الوقف في هذا النوع الخاص ،
فلعل له نوعين أحدهما : المتقوم بهذه الحيثية ، ثانيهما : غير المتقوم بها . فمع فرض كونه
وصفا للنوع لا يدل على المطلوب ، اللهم إلا أن يضم عدم الفصل بين أقسام الوقف ،
ولا بأس به .
وذكر الشيخ من مرجحات كونه وصفا للنوع ما حاصله : أنه لو كان شرطا
كان اطلاقه مخالفا للمشروع للجواز في بعض الأحيان فكان فاسدا بل مفسدا ،
والظاهر أن الفرق بين الجواز الثابت في موارد الاستثناء ، والجواز الذي يكون في
مطلق الوقف على القول به - حيث إنه لم يستشكل في الشرط من الناحية الثانية
واستشكل فيه من الناحية الأولى - أن الجواز في موارد الاستثناء يكون عن اقتضاء
للجواز بخلاف الجواز في مطلق الوقف ، فإنه يكون عن عدم ما يقتضي للمنع ، فشرط
خلاف الأول مخالف للمشروع دون شرط خلاف الثاني فتأمل .