شرح
الملاك لما كان آخذا إياه في الموضوع فإنما هو في خصوص المقتضى الذي يترشح منه
المقتضي ، ولا يتم في الشرائط الدخيلة في فعلية الأثر من المؤثر والموانع ، ولذا لم يتوهم
أحد رجوع شرائط الصلاة إلى شرط واحد ، فلا بد من تعيين أحد الوجهين من
الرجوع إلى الأدلة اللفظية ، وهي تتضمن مانعية كل عنوان خاص واشتراط عدمه ،
وليس في الأدلة ما يتضمن اعتبار كون الملك طلقا ، وعليه فالأظهر هو الثاني .
ولا يخفى أن أكثر من تعرض لذلك لم يذكروا من الحقوق المانعة سوى الوقفية
والرهنية وأم الولدية مع أنها أكثر من هذه الثلاثة ، وقد أنهاها بعض الأساطين إلى أزيد
من عشرين ، ولكنا في المقام نقتصر على ما اقتصر عليه الأصحاب مع إلغاء بحث أم
الولد لعدم الموضوع لها . فالكلام في مسألتين .
بيع الوقف
الأولى : لا يجوز بيع الوقف اجماعا محققا في الجملة ومحكيا . حق القول في المقام يقتضي البحث في موردين : الأولى : في اقتضاء حقيقة الوقف بذاتها أو بلازمها لعدم جواز البيع . الثاني : في الأدلة الخاصة . أما المورد الأول : فالوقف لغة : هو ايقاف الشئ وحبسه المساوق للسكون في قبال الجريان في التقلبيات وليس له في الاصطلاح معنى آخر ، بل ذكروا في حقيقته أنه تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة . وفي النبوي : أنه حبس الأصل وسبل الثمرة ( 1 ) . والمراد من التحبيس : أماهامش
1 - المستدرك باب 2 من أبواب الوقوف والصدقات حديث 1 .