تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
ويرد عليه : أن الشرط إن كان عدم جواز البيع كان مخالفا للمشروع على جميع التقادير ، وإن كان عدم الفعل لم يكن مخالفا له ، فإن شرط عدم فعل ما هو جائز ليس مخالفا للكتاب والسنة . وربما يذكر من مرجحات كونه شرطا خارجيا ما محصله : أنه لو كان شرطا يمكن حفظ اطلاقه من جهة علمه ( عليه السلام ) بعدم طروء المسوغات المنافية للاشتراط ، ولو كان صفة للنوع لم تجد هذه الجهة ، إذ علمه ( عليه السلام ) بأن شخص هذه الصدقة لا يطرأ عليه المسوغ لا يجوز توصيف الطبيعي بوصف يختص بهذا الشخص . ذكر الشيخ ره تبعا لبعض الأساطين : أن المانع عن بيع الوقف أمور ثلاثة : حق الواقف ، حق البطون المتأخرة عن بطن البائع السابق ، والتعبد الشرعي المكشوف عنه بالروايات . فلا بد لنا من تحقيق حال الموانع الثلاثة فتقول : أما كونه متعلقا لحق الواقف ، فتقريبه : أن الواقف بجعل العين وقفا يجعلها صدقة جارية ينتفع انتفاعا أخرويا بانتفاع الموقوف عليهم ، والبيع يوجب انقطاع تلك المثوبات لانقطاع الانتفاعات . وفيه : أن مجرد انتفاع الواقف أخرويا بعد خروج الملك عن ملكه لا يصلح مانعا عن البيع ، فإن هذا لا يوجب حدوث حق اعتباري في العين مانع عن بيعها ، وتفويت الغرض ليس كتفويت الحق مانعا عن البيع ، مع أن متعلق البيع نفس العين ، والمثوبات إنما تكون بإزاء الانتفاعات ، فلا مانع من بيع العين وبقاء حق الموقوف عليهم في استيفاء المنافع الموجب لانتفاع الواقف متعلقا بها . فتأمل . لا يقال : إن المراد أن هذا غرض معاملي للواقف ، حيث إنه أنشأ الوقف بابقاء العين وتسبيل المنفعة وقد أمضى الشارع هذا المعنى بقوله : الوقوف على حسب ما
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 219 | السيد محمد صادق الروحاني