شرح
الثاني : في الدليل على اعتبار الملكية .
أما المورد الأول : فقد أفاد الشيخ ره : أن ما تحقق فيه عدم المالية عرفا يشهد
لعدم جواز وقوعه أحد العوضين ما دل على أنه لا بيع إلا في ملك ( 1 ) . وما لم
يتحقق فيه ذلك فإن كان أكل المال في مقابله أكلا للمال بالباطل فلا
يجوز ، وما لم يتحقق فيه ذلك فإن دل دليل خاص على عدم جواز بيعه فهو وإلا
فمقتضى العمومات جواز جعله أحد العوضين .
في كلامه قده مواقع للنظر :
الأول : في استدلاله على فساد البيع فيما تحقق فيه عدم المالية بما دل على أنه
لا بيع إلا في ملك ، إذ عرفت أن النسبة بين المال والملك عموم من وجه ، فعدم المالية
ليس مستلزما لعدم الملكية كي يستدل بما تضمن اعتبار الملك على اعتبار المال .
الثاني : استدلاله للفساد فيما إذا لم يتحقق المالية ولا عدمها بما دل على عدم جواز
أكل المال بالباطل ، فإن صدق أكل المال بالباطل إن كان لأجل عدم المالية فهو
طريق إليه لا شئ في مقابله ، مع أن المفروض الشك في صدق المالية ، فلا محالة يشك
في صدق أكل المال بالباطل وإن كان لا لأجل ذلك فلا وجه لعده من شؤون ما لم يعلم
أنه مال .
الثالث : في استدلاله بالعمومات ، بعد فرض عدم تحقق أنه ليس بمال ، وعدم
احراز صدق أكل المال بالباطل ، وعدم دليل خاص على عدم جواز البيع على الصحة ،
فإنه إذا توقف صدق البيع الذي هو عنده مبادلة مال بمال على احراز كون العوضين
من الأموال ، فمع الشك في ذلك يشك في صدق الموضوع ، ومعه لا يبقى مورد للتمسك
هامش
( 1 ) 1 - راجع سنن الترمذي ج 3 ص 534 الوسائل باب 7 من أبواب أحكام العقود