تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
الثاني : في الدليل على اعتبار الملكية . أما المورد الأول : فقد أفاد الشيخ ره : أن ما تحقق فيه عدم المالية عرفا يشهد لعدم جواز وقوعه أحد العوضين ما دل على أنه لا بيع إلا في ملك ( 1 ) . وما لم يتحقق فيه ذلك فإن كان أكل المال في مقابله أكلا للمال بالباطل فلا يجوز ، وما لم يتحقق فيه ذلك فإن دل دليل خاص على عدم جواز بيعه فهو وإلا فمقتضى العمومات جواز جعله أحد العوضين . في كلامه قده مواقع للنظر : الأول : في استدلاله على فساد البيع فيما تحقق فيه عدم المالية بما دل على أنه لا بيع إلا في ملك ، إذ عرفت أن النسبة بين المال والملك عموم من وجه ، فعدم المالية ليس مستلزما لعدم الملكية كي يستدل بما تضمن اعتبار الملك على اعتبار المال . الثاني : استدلاله للفساد فيما إذا لم يتحقق المالية ولا عدمها بما دل على عدم جواز أكل المال بالباطل ، فإن صدق أكل المال بالباطل إن كان لأجل عدم المالية فهو طريق إليه لا شئ في مقابله ، مع أن المفروض الشك في صدق المالية ، فلا محالة يشك في صدق أكل المال بالباطل وإن كان لا لأجل ذلك فلا وجه لعده من شؤون ما لم يعلم أنه مال . الثالث : في استدلاله بالعمومات ، بعد فرض عدم تحقق أنه ليس بمال ، وعدم احراز صدق أكل المال بالباطل ، وعدم دليل خاص على عدم جواز البيع على الصحة ، فإنه إذا توقف صدق البيع الذي هو عنده مبادلة مال بمال على احراز كون العوضين من الأموال ، فمع الشك في ذلك يشك في صدق الموضوع ، ومعه لا يبقى مورد للتمسك
هامش
( 1 ) 1 - راجع سنن الترمذي ج 3 ص 534 الوسائل باب 7 من أبواب أحكام العقود