شرح
الناس مسلطون على أموالهم ( 1 ) ، مع أن أمرها بيد ولي الأمر ولا لنوع المسلمين ، فإنه
وإن لم يرد عليه المحذوران المتقدمان - إذ لا تعين للميت حتى يرثه وارثه ولا تعين للمالك
فلا محالة تكون الولاية لولي الأمر القابض على هذه الأرض - إلا أنه يرد عليه : أن
لازمه جواز اعطاء ولي الأمر عين هذه الأرض لأحد من المسلمين من دون مصلحة ،
ولا وقفا لهم ، وإلا لزم عدم جواز بيعها إلا في موارد مخصوصة منصوصة لا لما يراه ولي
الأمر من المصلحة ، بل هي ملك لنوع المسلمين ، وجعل أمرها عينا ومنفعة إلى ولي
الأمر مع رعاية مصلحة النوع .
اعتبار كون ملك كل من العوضين طلقا
وقد ذكر المصنف ره والمحقق ممن تأخر عنهما في شروط العوضين بعد الملكية :
كونه طلقا ، وأبدله في محكي القواعد بكونه تاما . وفرعوا على ذلك عدم جواز بيع
الوقف إلا فيما استثنى ، ولا الرهن إلا بإذن المرتهن أو إجازته .
وتنقيح القول بالبحث في المراد من الطلقية ، ثم في مسألة بيع الوقف وبيع
الرهن .
أما الأول : فالمراد من الطلقية أن لا يكون في المبيع مانع عن التصرف ، لأنها
من الاطلاق
توضيح ذلك : أن عدم السلطنة على التصرف في الشئ ربما يكون لخلل في
المتصرف ، إما لعدم المقتضي كما إذا لم يكن ملكا له ، أو لمانع كما إذا كان المالك محجورا
هامش
1 - البحار ج 1 ص 154 الطبع القديم ج 2 ص 272 الطبع الحديث .