شرح
بالعموم .
فالحق أن يقال : إن اعتبار المالية في العوضين إنما يكون من جهة عدم صدق
عناوين المعاملات بدونها ، حيث إن البيع مثلا عبارة عن الاعطاء لا مجانا ، فإذا كان
العوض مما لا مالية له فاعطاء المعوض اعطاء مجانا ، وهكذا عنوان التجارة والعقد ،
وهذا هو الميزان .
ثم إن ها هنا فروعا :
منها : أنه إذا كان للشئ منفعة نادرة هل يجوز بيعه أم لا ؟
ومنها : أنه إذا كان للشئ منفعة محللة نادرة ومنفعته الظاهرة محرمة هل يجوز
بيعه أم لا ؟
وقد تقدم الكلام في هذه الفروع في الجزء الرابع عشر من هذا الشرح .
وأما المورد الثاني : فقد استدل لاعتبار الملكية بوجوه :
الأول : النصوص الدالة على عدم جواز بيع ما ليس عنده ( 1 ) ، وقد مر في مبحث
بيع الفضولي أن تلك النصوص معارضة بما تضمن ( 2 ) الجواز ، وبلحاظ التعارض تحمل
على إرادة بيع ما لا يكون له السلطنة عليه ، مضافا إلى امكان حملها على إرادة بيع ما
لا يقدر على تسليمه . فراجع .
الثاني : النصوص الواضحة الدلالة ذكر هذا الوجه في الجواهر .
وفيه : أنه إن أريد بها نصوص بيع ما ليس عنده فيرد عليه ما تقدم ، وإن أريد
بها غيرها فعليه التوضيح والبيان .
الثالث : إن بذل المال بإزاء ما لا يكون مملوكا سفهي ، وأكل للمال بالباطل .
هامش
1 - الوسائل باب 7 من أبواب أحكام العقود
2 - الوسائل باب 7 من أبواب أحكام العقود