تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
بالعموم . فالحق أن يقال : إن اعتبار المالية في العوضين إنما يكون من جهة عدم صدق عناوين المعاملات بدونها ، حيث إن البيع مثلا عبارة عن الاعطاء لا مجانا ، فإذا كان العوض مما لا مالية له فاعطاء المعوض اعطاء مجانا ، وهكذا عنوان التجارة والعقد ، وهذا هو الميزان . ثم إن ها هنا فروعا : منها : أنه إذا كان للشئ منفعة نادرة هل يجوز بيعه أم لا ؟ ومنها : أنه إذا كان للشئ منفعة محللة نادرة ومنفعته الظاهرة محرمة هل يجوز بيعه أم لا ؟ وقد تقدم الكلام في هذه الفروع في الجزء الرابع عشر من هذا الشرح . وأما المورد الثاني : فقد استدل لاعتبار الملكية بوجوه : الأول : النصوص الدالة على عدم جواز بيع ما ليس عنده ( 1 ) ، وقد مر في مبحث بيع الفضولي أن تلك النصوص معارضة بما تضمن ( 2 ) الجواز ، وبلحاظ التعارض تحمل على إرادة بيع ما لا يكون له السلطنة عليه ، مضافا إلى امكان حملها على إرادة بيع ما لا يقدر على تسليمه . فراجع . الثاني : النصوص الواضحة الدلالة ذكر هذا الوجه في الجواهر . وفيه : أنه إن أريد بها نصوص بيع ما ليس عنده فيرد عليه ما تقدم ، وإن أريد بها غيرها فعليه التوضيح والبيان . الثالث : إن بذل المال بإزاء ما لا يكون مملوكا سفهي ، وأكل للمال بالباطل .
هامش
1 - الوسائل باب 7 من أبواب أحكام العقود 2 - الوسائل باب 7 من أبواب أحكام العقود
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 210 | السيد محمد صادق الروحاني