تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
وفيه أنه إذا فرضنا تسلطه على التصرف فيه مع عدم كونه مملوكا - كالكلي في الذمة - لا يكون البيع سفهيا ولا أكلا للمال بالباطل . الرابع : الاجماع . وفيه : أنه لعدم كونه تعبديا لا يعتمد عليه . وقد يقال : بعدم اعتبار الملكية نظرا إلى أنه يجوز بيع الكلي في الذمة ، مع أنه ليس مملوكا للبائع . وفيه : ما مر من أنه مملوك له بالملكية الذاتية . والحق أن يقال : إنه لا يجوز بيع المباحات ولا مال الغير لعدم سلطانه على المبيع وعدم كون البائع مالكا لأمرهما . أما في الثاني : فواضح ، وأما في المباحات : فلأن المباحات الأصلية متساوية النسبة إلى البائع والمشتري ، وليست هي كالكلي ليتعهد به في ذمته ، ولا كالعين الشخصية المضافة إليه بالإضافة الملكية لتكون له السلطنة عليه ، فعدم جواز البيع فيهما إنما هو لأجل عدم تسلطه على المبيع وعدم كونه مالكا لأمره ، لا لعدم ملكية الرقبة . قال الشيخ : واحترزوا به أيضا عن الأرض المفتوحة عنوة . . . الخ . الكلام في أن الأرض المفتوحة عنوة هل هي ملك للمسلمين ، أم ليست كذلك قد مر في كتاب الجهاد ، ولكن بناء على كونها ملكا لهم لا يكفي مجرد التقييد بالملك في خروجها ، بل لا بد من إضافة خصوصية إلى الملكية كي يصح الاحتراز بواسطة تلك الخصوصية . وعلى القول بأنها ملك يقع الكلام في تطبيق ملكيتها على سائر أنحاء الملكية لا اشكال في أنها ليست ملكا طلقا لجميع المسلمين ، وإلا لزم الانتقال بالإرث ، مع أن القوم غير ملتزمين بذلك . ولزم عدم تسلط غير الملاك على التصرف فيها كما هو مقتضى