شرح
وفيه أنه إذا فرضنا تسلطه على التصرف فيه مع عدم كونه مملوكا - كالكلي
في الذمة - لا يكون البيع سفهيا ولا أكلا للمال بالباطل .
الرابع : الاجماع .
وفيه : أنه لعدم كونه تعبديا لا يعتمد عليه .
وقد يقال : بعدم اعتبار الملكية نظرا إلى أنه يجوز بيع الكلي في الذمة ، مع أنه
ليس مملوكا للبائع .
وفيه : ما مر من أنه مملوك له بالملكية الذاتية .
والحق أن يقال : إنه لا يجوز بيع المباحات ولا مال الغير لعدم سلطانه على المبيع
وعدم كون البائع مالكا لأمرهما . أما في الثاني : فواضح ، وأما في المباحات : فلأن
المباحات الأصلية متساوية النسبة إلى البائع والمشتري ، وليست هي كالكلي ليتعهد
به في ذمته ، ولا كالعين الشخصية المضافة إليه بالإضافة الملكية لتكون له السلطنة
عليه ، فعدم جواز البيع فيهما إنما هو لأجل عدم تسلطه على المبيع وعدم كونه مالكا
لأمره ، لا لعدم ملكية الرقبة .
قال الشيخ : واحترزوا به أيضا عن الأرض المفتوحة عنوة . . . الخ .
الكلام في أن الأرض المفتوحة عنوة هل هي ملك للمسلمين ، أم ليست كذلك
قد مر في كتاب الجهاد ، ولكن بناء على كونها ملكا لهم لا يكفي مجرد التقييد بالملك في
خروجها ، بل لا بد من إضافة خصوصية إلى الملكية كي يصح الاحتراز بواسطة تلك
الخصوصية .
وعلى القول بأنها ملك يقع الكلام في تطبيق ملكيتها على سائر أنحاء الملكية
لا اشكال في أنها ليست ملكا طلقا لجميع المسلمين ، وإلا لزم الانتقال بالإرث ، مع أن
القوم غير ملتزمين بذلك . ولزم عدم تسلط غير الملاك على التصرف فيها كما هو مقتضى