تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
في ذلك : فقد الأمر الثاني في الأول ، ولذا كلما ازداد بعدا عن الشط ازدادت ماليته . ثانيهما : ما كانت ماليته اعتبارية وجعلية كالنقود ، وهو على قسمين : الأول : ما كان الاعتبار فيه عاما يشترك فيه جميع أفراد البشر بدافع من الشعور بالحاجة الاجتماعية ، وهي توقف حفظ نظام النوع على التبادل بين الأموال وعدم امكان التبادل بين الأموال التي ماليتها ذاتية كالأحجار الكريمة من الذهب والفضة وغيرهما . وبالجملة : القسم الأول ما بنى العقلاء على اعتبار المالية له . الثاني : ما كان الاعتبار فيه خاصا ، وهو أيضا على قسمين ، إذ قد يكون شئ خاص تعتبر له المالية من جانب دولة ما بالنظر إلى ما بنت عليه تلك الدولة من ترتيب أثر خاص عليه كطوابع البريد ، فإن كل طابع له مالية في مملكة خاصة دون الممالك الأخر ، وماليته إنما تكون بلحاظ ما بنت عليه تلك الدولة من ترتيب أثر خاص عليه وهو ايصال المكتوب إلى أي محل شاء المرسل مقابل الصاق الطابع المعين به ، وقد يكون الاعتبار فيه ليقوم مقام القسم الأول كالدينار العراقي والاسكناس ، وهذا القسم الأخير لا يعتبرونه العقلاء مالا بمجرد اعتبار المعتبر أيا من كان ، بل لا بد وأن يكون له غطاء ، ويعبر عنه بغطاء العملة ، والتغطية على وجوه ، ثم إن حرمة المنافع كعدمها مسقطة للمال عن المالية . وأما الملكية فلها أربعة مراتب : الأولى : الملكية الحقيقية ، وهي عبارة عن السلطنة التامة بنحو يكون زمام أمر المملوك بيد المالك حدوثا وبقاءا ، وهي مخصوصة بالله تعالى . الثانية : الملكية الذاتية ، والمراد بالذاتي ما لا يحتاج تحققه إلى أمر خارجي ، لا الذاتي في باب البرهان ولا الذاتي في باب الكليات الخمس ، وهي عبارة عن الإضافة