فقه الصادق ( ع ) — صفحة 206
بيان حقيقة المال والملك المقصد الرابع : في شرائط العوضين . وقد ذكرنا بعضها في الباب الأول ، وكيف كان فيشترط في كل منهما أمور أخر . الأول والثاني : كونه مالا ، وملكا . وتنقيح القول في المقام بالبحث في مقامين : الأول : في بيان حقيقة المال ، والملك . الثاني : في وجه اعتبارهما . أما الأول : فالمال تكون على نحوين : أحدهما : ما كانت ماليته ذاتية ، وهو كل ما فيه منفعة عائدة إلى الانسان ، ويحتاج إليه بحسب فطرته من المأكول والمشروب والملبوس وما شاكل الموجبة لحدوث رغبة الناس فيه وادخاره للانتفاع به وقت الحاجة ، ويبذلون بإزائه شيئا مما يرغبون فيه من النقود وغيرها من جهة توقف الوصول إليه إلى اعمال عمل ، ففي الحقيقة يعتبر في صدق المال على شئ أمران : أحدهما : كونه موضوعا لغرض ، سواء كان ذلك دفع الضرورات الأولية كالأقوات ، أو العرضية كالأدوية ، أو لتحصيل اللذة كالفواكه وبعض الأشربة . ثانيهما : توقف الوصول إليه إلى اعمال عمل ، ولأجل ذلك تختلف مالية الأموال من جهة اختلاف مقدار الحاجة والعمل الذي يحتاج إليه في الوصول إلى ذلك الشئ . مثلا الغرض المترتب على الماء أزيد بمراتب من ما يترتب على بعض الأدوية النادرة الوجود ، ولكن المال على الشاطئ لا مالية له ، وذلك الدواء له مالية معتد بها . والسر