تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
التصرف في طعامها ابقاء لمالها وتصرفا وجوديا ، فالجامع بينه وبين التصرف بإزاء ما يبذل ما يساويه ذو مصلحة ، فيكون جائزا ، ويتخير بين الفردين . الثالث : إن الظاهر كون الطعام مطبوخا ، فلا محالة أكل مقدار منه واعطاء عوضه المساوي معه في القيمة يكون أصلح بحال اليتيمة . فتحصل : أن الأظهر اعتبار المصلحة في التصرف في مال اليتيم ، من غير فرق بين التصرفات الخارجية والمعاملية . والشهيد قده استدل على اعتبار المصلحة بوجوه أخر : الأول : أنه منصوب لها . وفيه : أن هذا أول الكلام ، ولعله منصوب وليا لحفظ ماله ، فيتخير بين تبديل ماله بما يماثله ، وابقائه على حاله . الثاني : أصالة بقاء الملك على حاله . وفيه : أنه لا يرجع إليها مع عموم دليل الولاية . الثالث : إن العدميات لا تكاد تقع غاية . وفيه : أن العدميات وإن لم تقع غاية ، بل الغاية لا بد وأن تكن أمرا وجوديا ، إلا أن اعتبار كونه أمرا وجوديا راجعا إلى المولى عليه مما لم يدل عليه دليل ، مع الاغماض عما ذكرناه ، فلو فرضنا أنه لا مفسدة في بيع مال اليتيم ، وكانت هناك مصلحة راجعة إلى نفس المتصدي للبيع جاز بمقتضى عموم أدلة الولاية ، لولا الآية الشريفة . وبالجملة : الكلام في المقام إنما هو في أن البيع الذي لا مفسدة فيه إذا كان بداع عقلائي هل يكون نافذا أم لا ؟ وهل يتحرى الأصلح أم يكتفي بمطلق المصلحة فيه ؟ وجهان . ظاهر الآية الشريفة اعتبار تحري الأصلح ، غاية الأمر بالنسبة إلى التصرفات