تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
المتعارفة ، وأما لو خرج الأصلح عن ذلك وأوجب تحريه الأصلح الحرج ، أو كان خلاف المتعارف ، فلا يجب . وبهذا يندفع ما ذكره الشهيد ره في وجه عدم لزوم تحري الأصلح من أن ذلك لا يتناهى . بقي في المقام شئ لم أر من تعرض له ، وهو : أن نظر الولي في الحسن هل له موضوعية أم هو طريق إلى الحسن الواقعي ؟ وثمرة ذلك أنه لو باع الولي وكان في ذلك مصلحة بنظره ثم تبين عدم المصلحة فعلى الأول يصح البيع وعلى الثاني لا يصح . والأظهر هو الأول ، وذلك لوجوه : الأول : السيرة القطعية . الثاني : لزوم اختلال النظام من عدم الصحة في الفرض ، مثلا لو باع مال اليتيم وبعد ثلاث سنين ظهر عدم المصلحة ، ومن الواضح أن الحكم بالفساد في هذا المورد وشبهه يستلزم الحرج واختلال النظام . الثالث : إن دلالة الآية الشريفة - التي هي المقيدة لاطلاق أدلة الولاية على أن التصرف غير الأحسن إذا كان معامليا باطل - إنما تكون من جهة دلالة النهي على الحرمة ، وأن ارتكابه حينئذ موجب للفسق ومخرج له عن الولاية ، ومن الواضح أنه إذا كان البيع بنظر الولي صلاحا لا يكون هو موجبا للفسق ، وإن لم يكن في الواقع كذلك .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 205 | السيد محمد صادق الروحاني