تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
ذلك ، فلا تنافي بين صدر الخبر والذيل ، ويكون المستفاد منه الجواز مع عدم المفسدة ، وإن لم تكن مصلحة . وفيه : أن المراد بالنفع إن كان مطلق الزيادة - بالإضافة إلى ما ذكر وإن كانت أقل مما يوازيه - لزم جواز الدخول مع اعطاء أقل مما يوازيه ، وهذا لا يجوز قطعا ، وإن كان المراد الزيادة - بالإضافة إلى مالية أموالهم خرجت صورة مساواة النفع والضرر عن منطوق الخبر ، وتعارضت فيها الشرطيتان كما عن بعض معاصري الشيخ ره . والحق أن يقال : إن في مورد الخبر خصوصية ليس فيها حد الوسط بين النفع والضرر ، فإنه بالتصرف في الدار والبساط والخادم والطعام المخلوط بطعام صاحبه لا يلزم خسارة مالية على الأيتام ، فكل ما أعطى بإزاء ذلك أن كان يوازي ذلك يعد نفعا لهم ، وإن أعطى أقل من ذلك كان ضررا - فتدبر - ولو أغمض عن ذلك وسلم التعارض بين مفهوم الشرطيتين يحكم بالتساقط والرجوع إلى الآية الشريفة الدالة على عدم الجواز إذا لم يكن في التصرف مصلحة ونفع عائد إلى الأيتام . ثانيتهما : رواية علي بن المغيرة : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن لي ابنة أخ يتيمة فربما أهدي لها الشئ فآكل منه ثم أطعمها بعد ذلك الشئ من مالي فأقول يا رب هذا بذا ، فقال : لا بأس . بتقريب : أن ترك الاستفصال من مساواة العوض وزيادته يدل على عدم اعتبار الزيادة ، ولا ريب في أن منصرف الرواية صورة عدم النقص ، فلا يرد عليه الايراد : بأن مقتضى ترك الاستفصال جواز اعطاء الأنقص ، ولكن ترد عليه أمور : الأول : أن من يأكل من طعام الغير ويريد اعطاء عوضه وبنائه على عدم اعطاء الأقل لا محالة يعطي مقدارا أزيد ، وفرض التساوي نادر جدا ملحق بالمعدوم . الثاني : إن الظاهر كون اليتيمة تحت اختياره وأمرها بيده ، وحينئذ يكون عدم
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 203 | السيد محمد صادق الروحاني