شرح
ذلك ، فلا تنافي بين صدر الخبر والذيل ، ويكون المستفاد منه الجواز مع عدم المفسدة ،
وإن لم تكن مصلحة .
وفيه : أن المراد بالنفع إن كان مطلق الزيادة - بالإضافة إلى ما ذكر وإن كانت
أقل مما يوازيه - لزم جواز الدخول مع اعطاء أقل مما يوازيه ، وهذا لا يجوز قطعا ، وإن
كان المراد الزيادة - بالإضافة إلى مالية أموالهم خرجت صورة مساواة النفع والضرر
عن منطوق الخبر ، وتعارضت فيها الشرطيتان كما عن بعض معاصري الشيخ ره .
والحق أن يقال : إن في مورد الخبر خصوصية ليس فيها حد الوسط بين النفع
والضرر ، فإنه بالتصرف في الدار والبساط والخادم والطعام المخلوط بطعام صاحبه لا
يلزم خسارة مالية على الأيتام ، فكل ما أعطى بإزاء ذلك أن كان يوازي ذلك يعد نفعا
لهم ، وإن أعطى أقل من ذلك كان ضررا - فتدبر - ولو أغمض عن ذلك وسلم
التعارض بين مفهوم الشرطيتين يحكم بالتساقط والرجوع إلى الآية الشريفة الدالة
على عدم الجواز إذا لم يكن في التصرف مصلحة ونفع عائد إلى الأيتام .
ثانيتهما : رواية علي بن المغيرة : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن لي ابنة
أخ يتيمة فربما أهدي لها الشئ فآكل منه ثم أطعمها بعد ذلك الشئ من مالي فأقول
يا رب هذا بذا ، فقال : لا بأس .
بتقريب : أن ترك الاستفصال من مساواة العوض وزيادته يدل على عدم
اعتبار الزيادة ، ولا ريب في أن منصرف الرواية صورة عدم النقص ، فلا يرد عليه
الايراد : بأن مقتضى ترك الاستفصال جواز اعطاء الأنقص ، ولكن ترد عليه أمور :
الأول : أن من يأكل من طعام الغير ويريد اعطاء عوضه وبنائه على عدم
اعطاء الأقل لا محالة يعطي مقدارا أزيد ، وفرض التساوي نادر جدا ملحق بالمعدوم .
الثاني : إن الظاهر كون اليتيمة تحت اختياره وأمرها بيده ، وحينئذ يكون عدم