فقه الصادق ( ع ) — صفحة 196
مزاحمة الولي وحيث ثبت جواز تصرف المؤمنين ، فهل هو على وجه التكليف الوجوبي أو الندبي ؟ والمقصود من سوق هذا الكلام بيان حكم مزاحمة غير المتصدي للمتصدي ، وقد حكم الشيخ ره بجوازها ، واستند في ذلك إلى أن ما ثبت له إنما يكون على وجه التكليف لا على وجه النصب من الإمام ( عليه السلام ) . ولكنه يرد عليه أمران : الأول : إن الظاهر كونه من قبيل النصب حيث قال ( عليه السلام ) : إن كان ولي يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم . . . الخ مع أن ثبوت نفوذ التصرفات المعاملية لغير المالك ، مع عدم كونها بعنوان الوكالة يستلزم كونه وليا ومالكا للتصرف ، وإلا لما كانت جائزة ، ولا معنى لمجرد جعل التكليف في هذا المقام . الثاني : أنه على فرض كون ذلك من قبيل النصب من الإمام كما هو كذلك تجوز مزاحمته إذا كان النصب بعنوان يعم كليهما وحلا يختص بخصوص المتصدي ، فإن التصدي لا يوجب تعين المتصدي وانحصار المنصوب به إلا إذا دل دليل آخر على ذلك ، وهو مفقود . توضيح الآية الشريفة المشهور بين الأصحاب : أن تصرف غير الأب والجد في مال الصغير مشروط