شئ آخر .
وبما ذكرناه ظهر الحال في المقام الثاني فلا نعيد .
ومقتضى اطلاق النصوص ثبوت الولاية للعدول مع التمكن من الفقيه ، فما
أفاده المحقق الأردبيلي ره من كون ولاية العدول على مال اليتيم في عرض ولاية الفقيه ، متين اللهم إلا أن يقال : إن مقتضى اطلاق هذه النصوص وإن كان ذلك ، إلا
أنه من جهة كونها من مناصب القضاة ، وقد جعل الشارع الفقيه قاضيا وحاكما ، فمع
وجوده لا بد من تصديقه لذلك . فتدبر فإن المسألة تحتاج إلى تأمل زائد .
فروع
بقي في المقام فروع :
الأول : أنه بناء على جواز تصرف الفاسق لو أخبر بالفعل الحسن المطلوب ،
هل يقبل اخباره أم لا ؟ وجهان . والحق أن يقال : إنه بناءا على كون جواز تصرفه من
باب الولاية يقبل اخباره لقاعدة من ملك شيئا ملك الإقرار به .
ودعوى معارضته مع عموم ما دل على عدم حجية خبر الفاسق ، مندفعة بأنه
لا تعارض بينهما ، إذ لا تنافي بين عدم قبول اخباره من حيث إنه خبر الفاسق وقبوله
من حيث إنه مالك للتصرف ، ولذا ترى أنه يقبل اخبار ذي اليد . وإن قلنا إنه من باب
التكليف الصرف لا يقبل لعدم جريان القاعدة فيه ، فالمرجع عموم ما دل على عدم
حجية خبر الفاسق .
الثاني : إنه بناء على جواز البيع للفاسق ، إذا تصدى الفاسق للبيع وأوجب
وشك من يريد القبول في أنه هل يكون الإيجاب تصرفا على وجه أحسن أم لا ، فهل