تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
ويرد على الوجه الثاني : أن الذي لا بد وأن يكون صلاحا لليتيم هو الإيجاب والبيع ، فإنه متضمن لإعطاء ماله بعوض ، وأما القبول فهو أخذ للمال الذي هو عوض عن ماله ، وهذه حيثية راجعة إلى المشتري لا إلى اليتيم ، فلا يعتبر فيه احراز كون المعاملة صلاحا لليتيم ، ولعل هذا هو السر فيما ادعاه بعض من أن أهل العرف يفهمون من جعل شخص وليا في البيع جواز الشراء منه مع عدم الفحص عن كونه صلاحا أم لا . مع أنه يمكن أن يقال : إن الدليل إنما دل على اعتبار كون التصرف على وجه أحسن ، وهو إنما يكون بالبيع ، وأما الشراء فهو مطاوعة وقبول للبيع لا أنه بنفسه تصرف ، فلا يعتبر فيه هذا الشرط . فالأظهر جريان أصالة الصحة في الإيجاب وترتب الأثر عليه مع ضم القبول إليه . الثالث : ما ذكره بقوله : نعم لو وجد في يد الفاسق ثمن من مال الصغير لم يلزم الفسخ مع المشتري وأخذ الثمن . . . الخ . أقول : ما أفاده ره وإن كان متينا - أي تجري أصالة الصحة في فعل البائع والمشتري ويترتب عليها الأثر - إلا أن الوجه الأول الذي ذكره في الفرع المتقدم يجري في هذا الفرع ، ولازمه عدم جريانها ، ولازم ذلك جريان استصحاب بقاء المثمن على ملك الصغير ، ويحرز به كون مال اليتيم يجب اصلاحه وحفظه من التلف هو المثمن لا الثمن .