شرح
فالحق أن يقال : إن احتمال إرادة المماثلة في الفقاهة يدفعه : أن الظاهر كون
المراد بعبد الحميد هو ابن سالم العطار ، لأن الكليني وإن روى الرواية وأطلق
عبد الحميد ، ولكن الشيخ في محكي التهذيب رواها وقيده بابن سالم ، واحتمال اشتباه
الشيخ أو أنه إنما يكون التقييد من جهة اجتهاده بعيد غايته .
وما أفاده المحقق البهبهاني ره من أن ابن سالم لم يكن في عصر الجواد ( عليه
السلام ) والخبر مروي عنه ، يرد عليه : أن ابن بزيع ينقل القضية الواقعة لعبد الحميد
ثم يسأل حكم المسألة كلية ، ولا يلازم ذلك كون عبد الحميد في زمانه ( عليه السلام ) ،
وحيث إنه ليس صاحب أصل أو كتاب ، فلا يستفاد فقاهته ، بل هو غير فقيه .
ويدفع احتمال إرادة المماثلة في العدالة ، فرض تصرف عبد الحميد في البيع
بمجرد نصب القاضي له كما يظهر من توقفه في بيع الجواري لأنهن فروج ، مع أن
الرجاليين وثقوه ، والوثاقة أعم من العدالة .
ويدفع احتمال إرادة المماثلة في التشيع أنه لو كان المراد تلك كان المناسب أن
يقال : إذا كان من أصحابنا ، أو من أصحابك ، أو من يعرف أمرنا فلا بأس ، فالمتعين
إرادة المماثلة في الوثاقة والأمانة ، فيستفاد من ذلك ثبوت الولاية للأمين وإن لم يكن
عادلا .
وأما الجهة الثالثة : فبناءا على ما أفاده الشيخ ره يكون الخبر مجملا ، وأن البناء
على اعتبار العدالة إنما يكون من جهة الأخذ بالمتيقن ، وعليه فلا وجه للأخذ به في
مقابل اطلاق دليل أو عموم ، بل هو يكون مبينا لإجمال هذا كما هو الشأن في كل
مورد كان أحد الدليلين مجملا والآخر مبينا .
ومنها : صحيح علي بن رئاب عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : عن رجل بيني
وبينه قرابة مات وترك أولادا صغارا وترك مماليك وغلمانا وجواري ولو يوص ، فما ترى