تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
فالحق أن يقال : إن احتمال إرادة المماثلة في الفقاهة يدفعه : أن الظاهر كون المراد بعبد الحميد هو ابن سالم العطار ، لأن الكليني وإن روى الرواية وأطلق عبد الحميد ، ولكن الشيخ في محكي التهذيب رواها وقيده بابن سالم ، واحتمال اشتباه الشيخ أو أنه إنما يكون التقييد من جهة اجتهاده بعيد غايته . وما أفاده المحقق البهبهاني ره من أن ابن سالم لم يكن في عصر الجواد ( عليه السلام ) والخبر مروي عنه ، يرد عليه : أن ابن بزيع ينقل القضية الواقعة لعبد الحميد ثم يسأل حكم المسألة كلية ، ولا يلازم ذلك كون عبد الحميد في زمانه ( عليه السلام ) ، وحيث إنه ليس صاحب أصل أو كتاب ، فلا يستفاد فقاهته ، بل هو غير فقيه . ويدفع احتمال إرادة المماثلة في العدالة ، فرض تصرف عبد الحميد في البيع بمجرد نصب القاضي له كما يظهر من توقفه في بيع الجواري لأنهن فروج ، مع أن الرجاليين وثقوه ، والوثاقة أعم من العدالة . ويدفع احتمال إرادة المماثلة في التشيع أنه لو كان المراد تلك كان المناسب أن يقال : إذا كان من أصحابنا ، أو من أصحابك ، أو من يعرف أمرنا فلا بأس ، فالمتعين إرادة المماثلة في الوثاقة والأمانة ، فيستفاد من ذلك ثبوت الولاية للأمين وإن لم يكن عادلا . وأما الجهة الثالثة : فبناءا على ما أفاده الشيخ ره يكون الخبر مجملا ، وأن البناء على اعتبار العدالة إنما يكون من جهة الأخذ بالمتيقن ، وعليه فلا وجه للأخذ به في مقابل اطلاق دليل أو عموم ، بل هو يكون مبينا لإجمال هذا كما هو الشأن في كل مورد كان أحد الدليلين مجملا والآخر مبينا . ومنها : صحيح علي بن رئاب عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : عن رجل بيني وبينه قرابة مات وترك أولادا صغارا وترك مماليك وغلمانا وجواري ولو يوص ، فما ترى