شرح
تعالى : ( فإن آنستم منهم رشدا ) خطاب إليهم فهي أجنبية عن المقام ، وإن كان متوجها
إلى عامة المكلفين فالاستدلال بها في نفسها لا مانع منه ، فإنها حينئذ بمفهوم الاستثناء
تدل على جواز التصرف المقرون بمصلحة الصغير مطلقا ، إلا أن من التزم بدلالة
التوقيع وغيره على عموم ولاية الفقيه وأنها تدل على اعتبار إذن الفقيه في أمثال ذلك
ليس له التمسك بعمومها ، فإنه بعد تقيد اطلاقها باطلاق تلك الأدلة لا يبقى محل
للتمسك بها عند تعذر الاستئذان من الفقيه كما لا يخفى .
اشتراط العدالة
قال الشيخ : بقي الكلام في اشتراط العدالة في المؤمن ، وهو مقتضى
الأصل . . . الخ .
لا يخفى أنه قده في ولاية الأب والجد التزم بأن مقتضى الأصل عدم اعتبار
العدالة ، وهنا التزم بأن الأصل يقتضي اعتبارها ، ويمكن أن يؤيد ما ذكرناه هناك من
إرادته من الأصل بذلك ، وإلا فالبابان من واد واحد كما هو واضح .
وكيف كان : فمحصل القول في المقام : إن الكلام في اعتبار العدالة ربما يقع في
جواز مباشرة الفاسق وتكليفه بالنسبة إلى نفسه ، وربما يقع بالنسبة إلى ما يتعلق من
فعله بفعل الغير بأن يكون فعله منضما إلى فعل غيره ، كالإيجاب المنضم إلى القبول
من الغير موضوعا للأثر .
أما المقام الأول : فالكلام فيه يقع في موردين :
الأول : فيما تقتضيه القواعد .
الثاني فيما تقتضيه النصوص الخاصة الواردة في بيع مال اليتيم .