تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
تعالى : ( فإن آنستم منهم رشدا ) خطاب إليهم فهي أجنبية عن المقام ، وإن كان متوجها إلى عامة المكلفين فالاستدلال بها في نفسها لا مانع منه ، فإنها حينئذ بمفهوم الاستثناء تدل على جواز التصرف المقرون بمصلحة الصغير مطلقا ، إلا أن من التزم بدلالة التوقيع وغيره على عموم ولاية الفقيه وأنها تدل على اعتبار إذن الفقيه في أمثال ذلك ليس له التمسك بعمومها ، فإنه بعد تقيد اطلاقها باطلاق تلك الأدلة لا يبقى محل للتمسك بها عند تعذر الاستئذان من الفقيه كما لا يخفى . اشتراط العدالة قال الشيخ : بقي الكلام في اشتراط العدالة في المؤمن ، وهو مقتضى الأصل . . . الخ . لا يخفى أنه قده في ولاية الأب والجد التزم بأن مقتضى الأصل عدم اعتبار العدالة ، وهنا التزم بأن الأصل يقتضي اعتبارها ، ويمكن أن يؤيد ما ذكرناه هناك من إرادته من الأصل بذلك ، وإلا فالبابان من واد واحد كما هو واضح . وكيف كان : فمحصل القول في المقام : إن الكلام في اعتبار العدالة ربما يقع في جواز مباشرة الفاسق وتكليفه بالنسبة إلى نفسه ، وربما يقع بالنسبة إلى ما يتعلق من فعله بفعل الغير بأن يكون فعله منضما إلى فعل غيره ، كالإيجاب المنضم إلى القبول من الغير موضوعا للأثر . أما المقام الأول : فالكلام فيه يقع في موردين : الأول : فيما تقتضيه القواعد . الثاني فيما تقتضيه النصوص الخاصة الواردة في بيع مال اليتيم .