تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
للإذن الشخصي من الإمام ( عليه السلام ) لا لإعطاء الحكم ، وحيث إن مفاده ليس اعطاء المنصب بل التوكيل فلا ينفع بالنسبة إلى أعصار سائر الأئمة . وفيه : أن هذا مخالف للظاهر من وجوه : منها : أن ظاهر السؤال هو السؤال عن الحكم الشرعي ، فالجواب يكون ظاهرا في بيان ذلك . ومنها : أن ظاهره نفي البأس التي أتى بها عبد الحميد قبل الرجوع إلى الإمام . ومنها : التعبير بمثلك ومثل عبد الحميد ، إذ لو كان في مقام بيان الإذن الشخصي لم يكن يعبر هكذا . وبالجملة ظهور الخبر سؤالا وجوابا في بيان اعطاء الحكم لا ينبغي انكاره . وأما الجهة الثانية : فالوجوه المحتملة للمماثلة أربعة : الأول : المماثلة في التشيع . الثاني : المماثلة في الوثاقة ، وملاحظة مصلحة اليتيم . الثالث : المماثلة في العدالة . الرابع : المماثلة في الفقاهة . وقد أفاد الشيخ ره - وتبعه المحقق النائيني ره - : أن الاحتمال الرابع مناف لإطلاق المفهوم الدال على ثبوت البأس مع عدم الفقيه ، ولو مع تعذره . وفيه : أنه لم يفرض في الخبر لا بدية البيع ، فلا مانع من الالتزام بعدم الجواز مع تعذر الفقيه ، مع أن هذا بعينه يرد على إرادة المماثلة في العدالة ، فإنه باطلاقه حينئذ يدل على ثبوت البأس مع تعذر العادل . مضافا إلى أن مورده منطوقا ومفهوما صورة التمكن من أمثال محمد بن إسماعيل وعبد الحميد .