شرح
للإذن الشخصي من الإمام ( عليه السلام ) لا لإعطاء الحكم ، وحيث إن مفاده ليس
اعطاء المنصب بل التوكيل فلا ينفع بالنسبة إلى أعصار سائر الأئمة .
وفيه : أن هذا مخالف للظاهر من وجوه :
منها : أن ظاهر السؤال هو السؤال عن الحكم الشرعي ، فالجواب يكون ظاهرا
في بيان ذلك .
ومنها : أن ظاهره نفي البأس التي أتى بها عبد الحميد قبل الرجوع
إلى الإمام .
ومنها : التعبير بمثلك ومثل عبد الحميد ، إذ لو كان في مقام بيان الإذن الشخصي
لم يكن يعبر هكذا .
وبالجملة ظهور الخبر سؤالا وجوابا في بيان اعطاء الحكم لا ينبغي انكاره .
وأما الجهة الثانية : فالوجوه المحتملة للمماثلة أربعة :
الأول : المماثلة في التشيع .
الثاني : المماثلة في الوثاقة ، وملاحظة مصلحة اليتيم .
الثالث : المماثلة في العدالة .
الرابع : المماثلة في الفقاهة .
وقد أفاد الشيخ ره - وتبعه المحقق النائيني ره - : أن الاحتمال الرابع مناف
لإطلاق المفهوم الدال على ثبوت البأس مع عدم الفقيه ، ولو مع تعذره .
وفيه : أنه لم يفرض في الخبر لا بدية البيع ، فلا مانع من الالتزام بعدم الجواز مع
تعذر الفقيه ، مع أن هذا بعينه يرد على إرادة المماثلة في العدالة ، فإنه باطلاقه حينئذ
يدل على ثبوت البأس مع تعذر العادل . مضافا إلى أن مورده منطوقا ومفهوما صورة
التمكن من أمثال محمد بن إسماعيل وعبد الحميد .