تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
أما المورد الأول : فإن كان ثبوت معروفية ذلك الفعل باطلاق دليل أو عموم فمقتضى ذلك عدم اعتبار العدالة ، كما أنه كذلك إذا كان باستقلال العقل بحسنه مع استقلاله بعدم الفرق بين العادل والفاسق ، وأما إن كان ذلك باستقلال العقل بحسنه مع عدم استقلاله بعدم اعتبار العدالة ، أو كان باستكشافه من المناطات ونحوها مع احتمال الاختصاص بالعدول لزم البناء على اعتبارها ، لأن ثبوت مطلوبيته للعدول معلوم ، ولغيرهم مشكوك فيه ، والأصل عدمه ، مع أن مقتضى الأصل عدم النفوذ إذا كان التصرف تصرفا معامليا ، وعدم الجواز إذا كان تصرفا في مال الغير أو نفسه ، بالإضافة إلى غير العدول . أما المورد الثاني : فمن النصوص صحيح ابن بزيع : رجل مات من أصحابنا ولم يوص فرفع أمره إلى قاضي الكوفة فصير عند الحميد القيم بما له ، وكان الرجل خلف ورثة صغارا ومتاعا وجواري فباع عبد الحميد المتاع ، فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهن ، إذ لم يكن الميت صير إليه وصية وكان قيامه فيها بأمر القاضي لأنه فروج ، قال : فذكرت ذلك لأبي جعفر ( عليه السلام ) وقلت له - إلى أن قال فقال ( عليه السلام ) : إذا كان القيم مثلك ومثل عبد الحميد فلا بأس ( 1 ) . والكلام في هذا الخبر يقع في جهات : الأولى : في أنه هل يدل على ثبوت الولاية على الصغار الذين لا ولي لهم أم لا ؟ الثانية : في أنه هل يدل على اعتبار العدالة أم لا ؟ الثالثة : في أنه هل يوجب تقييد اطلاق غيره من الأدلة لو كان أم لا ؟ أما الجهة الأولى : فقد يقال كما عن المحقق الإيرواني ره احتماله أنه متضمن
هامش
1 - الوسائل - باب 16 - من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 188 | السيد محمد صادق الروحاني