تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
الذي اختاره المحقق الخراساني وتبعه جمع من الأساطين ، وخلاصة الكلام ، أن أدلة الامضاء إنما تدل على إمضاء العقد المجاز بما له من المدلول ، وهو ما ذكرناه . هذا كله فيما تقتضيه القواعد . وأما الأخبار الخاصة : فيدل على الكشف صحيح محمد بن قيس ( 1 ) المتقدم من جهة الحكم بعدم ضمان قيمة الولد في صورة الإجازة ، مع أنه على القول بالنقل كان اللازم الحكم بالضمان ، والشيخ ره قال : لكن لا ظهور له في الكشف الحقيقي فيحتمل الكشف الحكمي ، ولكن يمكن أن يقال : إنه بضميمة قاعدة من أتلف ظاهر في الكشف الحقيقي ، فإنه لو كانت الوليدة إلى حين الإجازة باقية على ملك مالكها كان الحكم بالضمان منافيا لتلك القاعدة ، فبعين البرهان الذي ذكره لاستفادة الكشف من خبر أبي عبيدة يستفاد الكشف الحقيقي من هذا الصحيح ، وحيث عرفت أن المعقول من الكشف هو الكشف في المعتبر ، والصحيح قابل للحمل عليه ، فيحمل عليه . ويشهد له أيضا خبر أبي عبيدة ( 2 ) الوارد في تزويج الصغيرين فضولا ، الآمر بعزل الميراث من الزوج المدرك الذي أجاز فمات للزوجة غير المدركة حتى تحلف بعد الإدراك ، فقد أفاد الشيخ ره في وجه دلالته على الكشف ، أن مال الميت لو كان قبل الإجازة باقيا على ملك سائر الورثة كان العزل مخالفا لقاعدة تسلط الناس على أموالهم ( 3 ) ، فهو بضميمة قاعدة السلطنة يدل على الكشف . وأورد عليه السيد وتبعه المحقق الإيرواني ره : بأنه لا محيص عن مخالفة إحدى
هامش
1 - الوسائل - باب 88 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 . 2 - الوسائل - باب 11 - من أبواب ميراث الأزواج حديث 1 . 3 - البحار ج 2 - ص 272 الطبع الحديث .