شرح
الذي اختاره المحقق الخراساني وتبعه جمع من الأساطين ، وخلاصة الكلام ، أن أدلة
الامضاء إنما تدل على إمضاء العقد المجاز بما له من المدلول ، وهو ما ذكرناه . هذا
كله فيما تقتضيه القواعد .
وأما الأخبار الخاصة : فيدل على الكشف صحيح محمد بن قيس ( 1 ) المتقدم من
جهة الحكم بعدم ضمان قيمة الولد في صورة الإجازة ، مع أنه على القول بالنقل كان
اللازم الحكم بالضمان ، والشيخ ره قال : لكن لا ظهور له في الكشف الحقيقي فيحتمل
الكشف الحكمي ، ولكن يمكن أن يقال : إنه بضميمة قاعدة من أتلف ظاهر في الكشف
الحقيقي ، فإنه لو كانت الوليدة إلى حين الإجازة باقية على ملك مالكها كان الحكم
بالضمان منافيا لتلك القاعدة ، فبعين البرهان الذي ذكره لاستفادة الكشف من خبر أبي عبيدة يستفاد الكشف الحقيقي من هذا الصحيح ، وحيث عرفت أن المعقول من
الكشف هو الكشف في المعتبر ، والصحيح قابل للحمل عليه ، فيحمل عليه .
ويشهد له أيضا خبر أبي عبيدة ( 2 ) الوارد في تزويج الصغيرين فضولا ، الآمر
بعزل الميراث من الزوج المدرك الذي أجاز فمات للزوجة غير المدركة حتى تحلف بعد
الإدراك ، فقد أفاد الشيخ ره في وجه دلالته على الكشف ، أن مال الميت لو كان قبل
الإجازة باقيا على ملك سائر الورثة كان العزل مخالفا لقاعدة تسلط الناس على
أموالهم ( 3 ) ، فهو بضميمة قاعدة السلطنة يدل على الكشف .
وأورد عليه السيد وتبعه المحقق الإيرواني ره : بأنه لا محيص عن مخالفة إحدى
هامش
1 - الوسائل - باب 88 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 .
2 - الوسائل - باب 11 - من أبواب ميراث الأزواج حديث 1 .
3 - البحار ج 2 - ص 272 الطبع الحديث .