شرح
الثالث : في سائر الآثار من النماء وغيره .
أما المقام الأول : فالكلام فيه يقع في موارد ( 1 ) : في الحكم التكليفي ( 2 ) في
الحكم الوضعي ( 3 ) ، في الآثار الأخر المترتبة على الملك .
وليعلم أن الكلام في المقام يقع في تصرف الأصيل ، وأما تصرف المالك الذي
وقع العقد على ماله فضولا فسيأتي الكلام فيه أن شاء الله تعالى .
أما المورد الأول : فعلى القول بالكشف الحقيقي باحتمالاته - من شرطية
التعقب ، أو شرطية اللحاظ ، أو شرطية الإجازة نفسها بنحو الشرط المتأخر ، أو
الكشف المحض - يجوز التصرف إن أجاز المالك لفرض وقوعه في ملكه .
وما أفاده الشيخ الأعظم ره من الفرق في جواز التصرف بين كون نفس
الإجازة شرطا وكون الشرط تعقب العقد بها والحكم بجواز التصرف على الثاني دون
الأول ، إن أراد شرطيتها على سبيل الانقلاب فهو حق كما ستعرف ، إلا أنه لا يلائم
مع ما أفاده بعد سطرين من جواز الوطء واقعا على الكشف الحقيقي مطلقا كما لا
يخفى .
وإن أراد شرطيتها على نحو الشرط المتأخر فهو غير صحيح ، إذ جواز
التصرف من آثار الملك ، والمفروض حصوله من حين العقد على هذا المسلك أيضا ،
وعلى القول بالنقل ، والكشف الانقلابي ، والكشف الذي اخترناه ، والكشف الحكمي
لا يجوز لفرض عدم حصول الملك قبل الإجازة ، وتحقق الملك بعد الإجازة ولو من
حين العقد بنحو الانقلاب أو النحو المعقول لا يوجب انقلاب التصرف الذي وقع غير
جائز عن ما وقع عليه هذا في الحكم الواقعي ، وأما في الظاهر فإن علم بالإجازة جاز
التصرف ظاهرا - على فرض جوازه واقعا - وإن لم يعلم به لم يجز لا صالة عدم تحقق
الإجازة بناءا على ما هو الحق من جريان الاستصحاب في الأمور الاستقبالية .