تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
الثالث : في سائر الآثار من النماء وغيره . أما المقام الأول : فالكلام فيه يقع في موارد ( 1 ) : في الحكم التكليفي ( 2 ) في الحكم الوضعي ( 3 ) ، في الآثار الأخر المترتبة على الملك . وليعلم أن الكلام في المقام يقع في تصرف الأصيل ، وأما تصرف المالك الذي وقع العقد على ماله فضولا فسيأتي الكلام فيه أن شاء الله تعالى . أما المورد الأول : فعلى القول بالكشف الحقيقي باحتمالاته - من شرطية التعقب ، أو شرطية اللحاظ ، أو شرطية الإجازة نفسها بنحو الشرط المتأخر ، أو الكشف المحض - يجوز التصرف إن أجاز المالك لفرض وقوعه في ملكه . وما أفاده الشيخ الأعظم ره من الفرق في جواز التصرف بين كون نفس الإجازة شرطا وكون الشرط تعقب العقد بها والحكم بجواز التصرف على الثاني دون الأول ، إن أراد شرطيتها على سبيل الانقلاب فهو حق كما ستعرف ، إلا أنه لا يلائم مع ما أفاده بعد سطرين من جواز الوطء واقعا على الكشف الحقيقي مطلقا كما لا يخفى . وإن أراد شرطيتها على نحو الشرط المتأخر فهو غير صحيح ، إذ جواز التصرف من آثار الملك ، والمفروض حصوله من حين العقد على هذا المسلك أيضا ، وعلى القول بالنقل ، والكشف الانقلابي ، والكشف الذي اخترناه ، والكشف الحكمي لا يجوز لفرض عدم حصول الملك قبل الإجازة ، وتحقق الملك بعد الإجازة ولو من حين العقد بنحو الانقلاب أو النحو المعقول لا يوجب انقلاب التصرف الذي وقع غير جائز عن ما وقع عليه هذا في الحكم الواقعي ، وأما في الظاهر فإن علم بالإجازة جاز التصرف ظاهرا - على فرض جوازه واقعا - وإن لم يعلم به لم يجز لا صالة عدم تحقق الإجازة بناءا على ما هو الحق من جريان الاستصحاب في الأمور الاستقبالية .