تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
وأما المورد الثاني : فعلى القول بالكشف بالنحو الذي اخترناه ، فبيعه يكون من قبيل من باع شيئا ثم ملك ، وكذلك ما شابهه ، وأما الطلاق فلا ينبغي الإشكال في فساده لعدم علقة الزوجية حينه ، وكذلك الكلام على الكشف بمعنى الانقلاب . وأما على الكشف الحكمي فلا بد من البناء على نفوذ تصرفاته بعد الإجازة وإن وقعت غير نافذة حين وقوعها ، وأما على سائر وجوه الكشف فلا ريب في نفوذها ، كما لا ريب في عدم النفوذ على القول بالنقل . وأما المورد الثالث : فلو أولد المشتري الجارية قبل إجازة مالكها ، فعلى القول بالكشف الحقيقي بنحو الكشف المحض ، أو الكشف عن مقارنة الشرط ، أو الكشف عن الأثر ، صارت أم ولد لوقوع الوطء في ملكه ، وعلى القول بالنقل لا يتحقق الاستيلاد بلا كلام . وأما على الكشف الانقلابي ، والكشف الذي اخترناه فالأظهر عدم تحقق الاستيلاد ، إذ الإجازة على القولين توجب الملكية حقيقة في الزمان الذي لم يكن الملك موجودا ، وهذا لا يوجب انقلاب الوطء - وعليه فلا يتحقق الاستيلاد . وأما على الكشف الحكمي فالظاهر هو البناء على تحقق الاستيلاد ، فإن الوطء وإن وقع في ملك الغير ، إلا أنه حيث دل الدليل على ترتيب جميع آثار الملك ومن جملتها الآثار المترتبة على وقوع الوطء في الملك من عدم جواز بيع الأم وحرمة الولد ، فيجب ترتيبها ، وعلى هذا فلا وجه لاحتمال عدم تحقق الاستيلاد على الكشف الحكمي كما في المنن . وأوضح اشكالا من ذلك البناء على تحقق الاستيلاد على الكشف الحقيقي بوجوهه لما عرفت . وأما المقام الثاني : وهو تصرف كل منهما فيما انتقل عنه ، فالكلام فيه يقع في موردين : الأول : في تصرف المجيز .