شرح
وأما المورد الثاني : فعلى القول بالكشف بالنحو الذي اخترناه ، فبيعه يكون
من قبيل من باع شيئا ثم ملك ، وكذلك ما شابهه ، وأما الطلاق فلا ينبغي الإشكال في
فساده لعدم علقة الزوجية حينه ، وكذلك الكلام على الكشف بمعنى الانقلاب . وأما
على الكشف الحكمي فلا بد من البناء على نفوذ تصرفاته بعد الإجازة وإن وقعت غير
نافذة حين وقوعها ، وأما على سائر وجوه الكشف فلا ريب في نفوذها ، كما لا ريب في
عدم النفوذ على القول بالنقل .
وأما المورد الثالث : فلو أولد المشتري الجارية قبل إجازة مالكها ، فعلى القول
بالكشف الحقيقي بنحو الكشف المحض ، أو الكشف عن مقارنة الشرط ، أو الكشف
عن الأثر ، صارت أم ولد لوقوع الوطء في ملكه ، وعلى القول بالنقل لا يتحقق
الاستيلاد بلا كلام .
وأما على الكشف الانقلابي ، والكشف الذي اخترناه فالأظهر عدم تحقق
الاستيلاد ، إذ الإجازة على القولين توجب الملكية حقيقة في الزمان الذي لم يكن الملك
موجودا ، وهذا لا يوجب انقلاب الوطء - وعليه فلا يتحقق الاستيلاد .
وأما على الكشف الحكمي فالظاهر هو البناء على تحقق الاستيلاد ، فإن الوطء
وإن وقع في ملك الغير ، إلا أنه حيث دل الدليل على ترتيب جميع آثار الملك ومن جملتها
الآثار المترتبة على وقوع الوطء في الملك من عدم جواز بيع الأم وحرمة الولد ، فيجب
ترتيبها ، وعلى هذا فلا وجه لاحتمال عدم تحقق الاستيلاد على الكشف الحكمي كما في
المنن . وأوضح اشكالا من ذلك البناء على تحقق الاستيلاد على الكشف الحقيقي
بوجوهه لما عرفت .
وأما المقام الثاني : وهو تصرف كل منهما فيما انتقل عنه ، فالكلام فيه يقع في
موردين : الأول : في تصرف المجيز .