شرح
مرض اليتيم وتوقفت نجاته من الهلاكة على التصرف في ماله .
وقد ذكر له طرق أخر .
منها : ما نسب إلى الشهيد ره ، وهو : التمسك بدليل كل معروف صدقة ( 1 )
وشبهة ، وقد مر أنه لعدم احراز الموضوع - وهو كون الفعل معروفا من كل أحد - لا
موقع للتمسك به .
ومنها : ما أفاده الشيخ ره ، وهو : ما إذا كان الفعل مقدمة لما هو حسن عقلا ، كما
لو توقفت نجاة اليتيم من الهلاكة على التصرف في ماله ، بدعوى أنه يعلم رجحان
حفظ اليتيم من الهلاكة على التصرف في مال الغير بغير إذنه .
وفيه : أن الكبرى الكلية تامة ، إلا أنه في المثال من جهة امكان الصرف من
مال نفسه أو من بيت المال لا يتم ما أفيد فيه ، والكبرى داخلة تحت الطريق الثالث
الذي ذكرناه .
ثم إن الشيخ ره ذكر أن من جملة الأدلة المطلقة لمعروفية الفعل قوله ( عليه
السلام ) : عون الضعيف من أفضل الصدقة . وقوله تعالى : ( ولا تقربوا مال اليتيم
إلا بالتي هي أحسن ) ( 2 ) .
وفيه : أما الأول : فقد عرفت أنه لا اطلاق له من هذه الجهة . وحاصله : أنه من
الواضح أن كل ما يكون عونا لا يكون صدقة ، حتى ما كان عونا بفعل محرم ، فالمراد
هو العون بما يكون جائزا شرعا ، فلا بد من احراز جوازه عند فقد الفقيه بدليل آخر .
وأما الآية الشريفة : فإن كان الخطاب فيها متوجها إلى الأولياء كما أن قوله
هامش
1 - الوسائل - باب 41 - من أبواب الصدقة من كتاب الزكاة .
2 - سورة الأنعام آية 152 .