تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
مرض اليتيم وتوقفت نجاته من الهلاكة على التصرف في ماله . وقد ذكر له طرق أخر . منها : ما نسب إلى الشهيد ره ، وهو : التمسك بدليل كل معروف صدقة ( 1 ) وشبهة ، وقد مر أنه لعدم احراز الموضوع - وهو كون الفعل معروفا من كل أحد - لا موقع للتمسك به . ومنها : ما أفاده الشيخ ره ، وهو : ما إذا كان الفعل مقدمة لما هو حسن عقلا ، كما لو توقفت نجاة اليتيم من الهلاكة على التصرف في ماله ، بدعوى أنه يعلم رجحان حفظ اليتيم من الهلاكة على التصرف في مال الغير بغير إذنه . وفيه : أن الكبرى الكلية تامة ، إلا أنه في المثال من جهة امكان الصرف من مال نفسه أو من بيت المال لا يتم ما أفيد فيه ، والكبرى داخلة تحت الطريق الثالث الذي ذكرناه . ثم إن الشيخ ره ذكر أن من جملة الأدلة المطلقة لمعروفية الفعل قوله ( عليه السلام ) : عون الضعيف من أفضل الصدقة . وقوله تعالى : ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ) ( 2 ) . وفيه : أما الأول : فقد عرفت أنه لا اطلاق له من هذه الجهة . وحاصله : أنه من الواضح أن كل ما يكون عونا لا يكون صدقة ، حتى ما كان عونا بفعل محرم ، فالمراد هو العون بما يكون جائزا شرعا ، فلا بد من احراز جوازه عند فقد الفقيه بدليل آخر . وأما الآية الشريفة : فإن كان الخطاب فيها متوجها إلى الأولياء كما أن قوله
هامش
1 - الوسائل - باب 41 - من أبواب الصدقة من كتاب الزكاة . 2 - سورة الأنعام آية 152 .