شرح
وقد اشتهر في الألسن وتداول في بعض الكتب رواية ( 1 ) : إن السلطان ولي
من لا ولي له .
واختلفت كلمات القول في المراد من السلطان ، فعن جماعة : إن المراد به الإمام
( عليه السلام ) ، وهو الظاهر من صدر عبارة الشيخ ره في المقام ، وعن آخرين كالعلامة
في التذكرة وغيره : إن المراد به ما يعم الفقيه المأمون القائم بشرائط الاقتداء والحكم ،
وهو الظاهر من عبارة الشيخ ره الأخيرة .
والأظهر هو الثاني : فإن السلطان من له السلطنة على غيره ، والإمام ( عليه
السلام ) وإن كان مصداقه الكامل إلا أن للفقيه أيضا السلطنة على غيره ، وهو الحاكم
المنفذ الحكم كما مر ، فمقتضى اطلاق الخبر هو جعل الولاية له أيضا .
وتقريب الاستدلال به : أنه يدل على ثبوت الولاية على من لا ولي له ، ومن
شأنه أن يكون له ولي لمن له السلطنة ، ولازم جعل الولاية هو جواز كل تصرف متعلق
به أو بما له كان جائزا له لو كان مالكا لأمره ، فيجوز للحاكم الشرعي أن يزوج
المجنون الذي لا ولي له ، وأن يزوج المجنونة .
فإن قيل : إنه ضعيف السند للإرسال .
قلنا : إن صاحب الجواهر ره في كتاب النكاح قال : إن هذه القاعدة استغنت
عن الجابر في خصوص الموارد نحو غيرها من القواعد . والظاهر أنه كذلك ، فإن
الفقهاء في باب النكاح يصرحون بأن أحد الأولياء السلطان ، والظاهر أن هذا التعبير
منهم من باب تبعية هذا النص ، فلا اشكال في الخبر سندا ودلالة .
هامش
1 - التذكرة ج 2 ص 592 - رواه أبو داود في محكي سننه ج 1 ص 481 - وابن ماجة تحت قم 1879 -
وأحمد في مسنده ج 6 ص 47 - وفي عوائد النراقي عائدة 54 أنه مروي في كتب الخاصة والعامة .