تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
وقد اشتهر في الألسن وتداول في بعض الكتب رواية ( 1 ) : إن السلطان ولي من لا ولي له . واختلفت كلمات القول في المراد من السلطان ، فعن جماعة : إن المراد به الإمام ( عليه السلام ) ، وهو الظاهر من صدر عبارة الشيخ ره في المقام ، وعن آخرين كالعلامة في التذكرة وغيره : إن المراد به ما يعم الفقيه المأمون القائم بشرائط الاقتداء والحكم ، وهو الظاهر من عبارة الشيخ ره الأخيرة . والأظهر هو الثاني : فإن السلطان من له السلطنة على غيره ، والإمام ( عليه السلام ) وإن كان مصداقه الكامل إلا أن للفقيه أيضا السلطنة على غيره ، وهو الحاكم المنفذ الحكم كما مر ، فمقتضى اطلاق الخبر هو جعل الولاية له أيضا . وتقريب الاستدلال به : أنه يدل على ثبوت الولاية على من لا ولي له ، ومن شأنه أن يكون له ولي لمن له السلطنة ، ولازم جعل الولاية هو جواز كل تصرف متعلق به أو بما له كان جائزا له لو كان مالكا لأمره ، فيجوز للحاكم الشرعي أن يزوج المجنون الذي لا ولي له ، وأن يزوج المجنونة . فإن قيل : إنه ضعيف السند للإرسال . قلنا : إن صاحب الجواهر ره في كتاب النكاح قال : إن هذه القاعدة استغنت عن الجابر في خصوص الموارد نحو غيرها من القواعد . والظاهر أنه كذلك ، فإن الفقهاء في باب النكاح يصرحون بأن أحد الأولياء السلطان ، والظاهر أن هذا التعبير منهم من باب تبعية هذا النص ، فلا اشكال في الخبر سندا ودلالة .
هامش
1 - التذكرة ج 2 ص 592 - رواه أبو داود في محكي سننه ج 1 ص 481 - وابن ماجة تحت قم 1879 - وأحمد في مسنده ج 6 ص 47 - وفي عوائد النراقي عائدة 54 أنه مروي في كتب الخاصة والعامة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 184 | السيد محمد صادق الروحاني