شرح
كفران ، فيحسن الأول عقلا ويقبح الثاني كذلك ، وبالملازمة يستكشف الوجوب .
اشتراط تصرف الغير بإذنهم
وهل يستقل غيرهم عليهم السلام في التصرف ، أم يكون تصرف الغير منوطا
بإذنهم ؟ وجهان .
وتفصيل القول في المقام : أنه لا كلام ولا خلاف في ثبوت الولاية بهذا المعنى ،
أي اشتراط تصرف الغير بإذنهم في جملة من الموارد الخاصة التي دل الدليل على ذلك ،
كالحدود ، والتعزيرات ، والحكومات ، والجهاد ، وغيرها ، كما لا كلام في ثبوتها لهم في الأمور
التي ثبت أنها وظيفة الرئيس ، لما دل من النصوص على أن لهم الرئاسة كخبر الفضل
وغيره ، وأنهم ولاة الأمر وأولي الأمر ، كما لا ينبغي التوقف في عدم ثبوتها لهم بالإضافة
إلى الوظائف الشخصية لكل فرد من أفراد الرعية من العبادات والمعاملات .
إنما الكلام فيما إذا جهل الأمر ولم يحرز أن التصرف من أي الأقسام ، فإن
احتمل كونه من وظيفة الإمام خاصة فتارة : لا يحرز كون الفعل مطلوبا للشارع على
كل تقدير ، وأخرى : يحرز ذلك . فعلى الأول : تجري أصالة البراءة عنه بالإضافة إلى
الرعية ، وعلى الثاني : حيث إن توجه التكليف إلى المكلفين بنحو الواجب الكفائي
بالتفصيل الذي سيمر عليك معلوم ، فلا مورد للأصل ،
وإن أحرز أن التكليف ليس مختصا بالمعصوم عليه السلام وأنه متوجه إلى
المكلفين بنحو الواجب الكفائي أو العيني ولكن احتمل دخل إذنه ( عليه السلام ) فيه ،
كان المرجع اطلاق دليل المنع ، أو دليل الجواز لو كان وإلا فمع التمكن من الرجوع
إليه ( عليه السلام ) لا بد من ذلك ، ولا مجال للرجوع إلى الأصل لأنه لا يرجع إليه من