تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
كفران ، فيحسن الأول عقلا ويقبح الثاني كذلك ، وبالملازمة يستكشف الوجوب . اشتراط تصرف الغير بإذنهم وهل يستقل غيرهم عليهم السلام في التصرف ، أم يكون تصرف الغير منوطا بإذنهم ؟ وجهان . وتفصيل القول في المقام : أنه لا كلام ولا خلاف في ثبوت الولاية بهذا المعنى ، أي اشتراط تصرف الغير بإذنهم في جملة من الموارد الخاصة التي دل الدليل على ذلك ، كالحدود ، والتعزيرات ، والحكومات ، والجهاد ، وغيرها ، كما لا كلام في ثبوتها لهم في الأمور التي ثبت أنها وظيفة الرئيس ، لما دل من النصوص على أن لهم الرئاسة كخبر الفضل وغيره ، وأنهم ولاة الأمر وأولي الأمر ، كما لا ينبغي التوقف في عدم ثبوتها لهم بالإضافة إلى الوظائف الشخصية لكل فرد من أفراد الرعية من العبادات والمعاملات . إنما الكلام فيما إذا جهل الأمر ولم يحرز أن التصرف من أي الأقسام ، فإن احتمل كونه من وظيفة الإمام خاصة فتارة : لا يحرز كون الفعل مطلوبا للشارع على كل تقدير ، وأخرى : يحرز ذلك . فعلى الأول : تجري أصالة البراءة عنه بالإضافة إلى الرعية ، وعلى الثاني : حيث إن توجه التكليف إلى المكلفين بنحو الواجب الكفائي بالتفصيل الذي سيمر عليك معلوم ، فلا مورد للأصل ، وإن أحرز أن التكليف ليس مختصا بالمعصوم عليه السلام وأنه متوجه إلى المكلفين بنحو الواجب الكفائي أو العيني ولكن احتمل دخل إذنه ( عليه السلام ) فيه ، كان المرجع اطلاق دليل المنع ، أو دليل الجواز لو كان وإلا فمع التمكن من الرجوع إليه ( عليه السلام ) لا بد من ذلك ، ولا مجال للرجوع إلى الأصل لأنه لا يرجع إليه من