شرح
سمعته غلط من قائله ودعوى باطلة ، ولكن نحن ندعي أن ولاء جميع الخلائق لنا ،
يعني ولاء الدين ، وهؤلاء الجهال يظنونه ولاء الملك ، حملوا دعواهم على ذلك ، ونحن
ندعي ذلك لقول النبي صلى الله عليه وآله يوم غدير خم : من كنت مولاه . . . الخ ( 1 )
فإنه يدل على ما ذكرناه .
قال بعض الأكابر بعد استظهار ذلك من الأدلة : لكن الظاهر أن سيرة النبي
صلى الله عليه وآله والأئمة صلوات الله عليهم لم تكن كذلك ، بل كانوا يعاملون مع
الناس معاملة بعض الناس مع بعض ، وهو الظاهر من الملاحظة التواريخ والأخبار ،
فلاحظ كلام أمير المؤمنين في نهج البلاغة في جواب أخيه أخيه عقيل ومراجعته إلى الأمير
صلوات الله عليه . انتهى .
ومنها : النصوص الدالة على أن الدنيا وما فيها لهم عليهم السلام ، وأن لهم
التصرف فيها كيف شاءوا ، لاحظ مكاتبة ابن الريان إلى العسكري ( عليه السلام )
قال : كتبت إليه : روي لنا : أن ليس لرسول الله صلى الله عليه وآله من الدنيا إلا
الخمس ، فجاء الجواب : إن الدنيا وما عليها لرسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) .
ومرسل أحمد بن محمد بن عبد الله : الدنيا وما فيها لله تبارك وتعالى ولرسوله
ولنا ، فمن غلب على شئ منها فليتق الله . الحديث ( 3 ) .
وخبر أبي بصير عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) قلت له : أما على الإمام
زكاة ، فقال : أحلت يا أبا محمد ، أما علمت أن الدنيا والآخرة للإمام ( عليه السلام )
هامش
1 - كتاب النجوم للسيد بن طاووس .
2 - أصول الكافي ج 1 - ص 409 حديث 6 باب أن الأرض كلها للإمام .
3 - أصول الكافي ج 1 ص 408 حديث 2 .