شرح
عذاب أليم ) * ( 1 ) .
وقوله عز وجل : * ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك
عليهم حفيظا ) * ( 2 ) .
وصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه
وباب الأشياء ورضا الرحمن تبارك وتعالى الطاعة للإمامة بعد معرفته ( عليه
السلام ) ( 3 ) .
وخبر الحسين بن أبي العلاء قال : ذكرت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) قولنا في
الأوصياء أن طاعتهم مفترضة . فقال : نعم هم الذين قال الله تعالى : ( أطيعوا الله
وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * وهم الذين قال الله عز وجل : * ( إنما وليكم
الله ورسوله والذين آمنوا ) * ( 4 ) . إلى غير ذلك من الأخبار المتواترة .
إذ اختصاص هذه بأجمعها بالأوامر الشرعية خلاف ظواهرها من جهة أن
الإطاعة فيها إطاعة بالذات لأمره تعالى ، وإطاعة بالعرض للوسائط ، والإطاعة التي
تكون بالذات إطاعة لهم هي إطاعتهم في الأوامر الشخصية . ومعلوم أن ظاهر الآيات
والروايات إرادة الثانية .
الوجه الثاني : أنهم صلوات الله عليهم مجاري الفيوضات ، وأولياء النعم بأجمعها
من المال والولد والأعضاء وغيرها ، فهم المنعمون بالواسطة ، وقد استقل العقل
بوجوب شكر المنعم ، ومعلوم أن صرف النعمة في سبيل إطاعة المنعم شكر ، وتركه
هامش
1 - النور آية 64 .
2 - النساء آية 83 .
3 - أصول الكافي ج 1 ص 185 باب فرض طاعة الأئمة حديث 1 .
4 - أصول الكافي ج 1 ص 185 حديث 7 .