شرح
التمكن من الفصح . وإن لم يتمكن من ذلك فإن احتمل كون إذنه من قبيل شرط
الوجوب تجرى أصالة البراءة مع عدم تحقق الإذن ، وإن احتمل كونه من قبيل شرط
الواجب دخل في مسألة الأقل والأكثر الارتباطيين .
ولاية الحاكم الشرعي
إذا عرفت ما ذكرناه فلا بد من التعرض لمقدار ولاية الفقيه . وملخص القول في المقام : أنه لا شبهة ولا ريب في أن منصب القضاوة - من فصل الخصومة والأمور التي يرجع فيها في العرف إلى القاضي كأخذ الحق من المماطل ، وحبسه ، وبيع ماله ، والتصرف في مال القصر ، ونصب القيم وما شاكل - ثابت للفقيه الجامع للشرائط ، وتشهد به المشهورة أبي خديجة المروية في الكافي والتهذيب والفقيه وغيرها بأسانيد مختلفة ومتون متفاوتة في غير الجملة التي هي مورد للاستشهاد قال : بعثني أبو عبد الله ( عليه السلام ) إلى أصحابنا فقال : قل لهم : إياكم إذا وقعت بينكم خصومة - إلى أن قال - اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا ، فإني قد جعلته عليكم قاضيا . الحديث ( 1 ) . وظاهر الخبر جعل الفقيه قاضيا كالقضاة المنصوبين من قبل أئمة الجور ، ومن المعلوم أن من كان يجعل له منصب القضاوة لم تكن وظيفته مختصة بفصل الخصومة بل كان يرجع إليه سائر ما أشرنا إليه ، بل في زماننا أيضا القضاة يتصدون لما ذكر فيثبتهامش
1 - التهذيب ج 6 ص 303 حديث 53 وج 6 ص 219 حديث 8 - والكافي ج 2 ص 358 والفقيه ج 3 -
ص 2 والوسائل - باب 11 - من أبواب صفات القاضي حديث 6 .