تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
هذا المقام للفقيه . وبه يظهر اندفاع ما قيل من اختصاصها بفصل الخصومة ، ولا يستفاد منها أزيد من ذلك ، مع أنه لو كان الخبر مسوقا لبيان ذلك لكان قوله : اجعلوا بينكم . . . الخ كافيا ولم يكن حاجة إلى ضم هذه الجملة . فالظاهر أن هذه الجملة من قبيل الكبرى الكلية التي من مصاديقها المورد . وأورد عليها بضعف السند لوجهين : أحدهما : أن في طريقها المعلى بن محمد . الثاني : ما أفاده المحقق النائيني ، وهو : أن لأبي خديجة حالة اعوجاج عن طريق الحق ، وهي زمان متابعته للخطابية ، وحالتي استقامة ، وما قبل الإعوجاج وبعده ، ولم يعلم أنه رواها في أي الحالات . ولكن يمكن دفع الأول : بأن الخبر مروي بطرق مختلفة ، منها ما في الفقيه عن أحمد بن عائد عن أبي خديجة ، وطريقه إليه هو : أبوه عن سعد بن عبد الله عن أحمد ابن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشاء ، وهؤلاء كلهم ثقات ، كما أن أحد طريقي الشيخ في التهذيب إليه قوي ، مع أن المعلى من مشايخ الإجازة على ما أفاده المحقق المجلسي ره ، وهو يكفي في قبول رواياته . ويدفع الثاني : ما حقق في محله من أن سالم بن مكرم أبا خديجة ثقة . ولا كلام أيضا في ثبوت منصب الفتوى له ، وأن للعوام أن يقلدوه وتدل عليه الآيات والروايات وبناء العقلاء على رجوع الجاهل إلى العالم ، على ما فصلنا القول في ذلك في كتاب الاجتهاد والتقليد .