تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح

ولاية التصرف في الأموال والأنفس

الرابع : في ولايتهم صلوات الله عليهم بالولاية التشريعية ، بمعنى نفوذ كل تصرف منهم في أموال الناس وأنفسهم . وبعبارة أخرى : في الولاية الظاهرية التي هي من المجعولات الشرعية المترتب عليها جواز التصرف ، فقد استدل لثبوتها لهم بوجوه : منها : الآية الشريفة : * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * ( 1 ) وما كان مساقه مساقها . وأورد على الاستدلال بها تارة : بأنها مختصة بصورة التزاحم للانصراف ولأن الولاية لا تقبل الشدة والضعف ، فلا بد وأن يكون التفضيل مجازيا ، والمراد ثبوت الولاية عند التزاحم للنبي صلى الله عليه وآله وانتفائها عن غيره . وأخرى : بأنه إنما تكون الآية في مقام بيان عدم اختصاص رئاسته صلى الله عليه وآله بالرئاسة الروحانية ، بل تعم الرئاسة الدنيوية والحكومة ، فلا تدل أولويته بكل شخص من نفسه . ولكن يرد الأول : أن الانصراف ممنوع ، الولاية قابلة للشدة والضعف كما هو ظاهرها . ويرد الثاني : - مضافا إلى كونه خلاف الظاهر - أنه ينافيه النبوي : أنا أولى بكل مؤمن من نفسه ( 2 ) .
هامش
1 - سورة الأحزاب آية 6 . 2 - أصول الكافي ج 1 - ص 406 حديث 6 .