شرح
المرجع والحاكم ، ومتابعته حتى في الأمور الراجعة إلى إدارة شؤون الأمة .
رابعها : حكم العقل ، إذ لم نجد فرقة من الفرق ولا ملة من الملل بقوا وعاشوا
إلا بقيم ورئيس لما لا بد لهم منه في أمر الدين والدنيا ، ومن الممتنع في حكمة الحكيم
أن يترك الخلق بما يعلم أنه لا بد لهم منه ولا قوام لهم به ، وعليه فإما أن يعين الأبصر
بالأمور السياسية وتنظيم البلاد أو غيره ، والثاني باطل قطعا لاستلزامه ترجيح
المرجوح ، وهو قبيح ومن الحكيم محال ، فيتعين الأول .
وبهذا البيان يظهر قطعيا أن الله تعالى عين الإمام ( عليه السلام ) لذلك .
خامسها : إن جملة من الأحكام الشرعية جزائية ، وقضائية ، وسياسية ،
واجتماعية . كالقصاص ، والحدود ، والقضاء ، وقبول الجزية ، والجهاد و . . . ولا يمكن اجراء
تلك الأحكام إلا بيد الحاكم على الأمة وقد صرح في جملة من الأخبار أنها لإمام
المسلمين ( 1 ) ، ولذلك نرى أن النبي صلى الله عليه وآله حينما ساعدته الظروف أسس
حكومة اسلامية عادلة ، وكذلك الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أسس
الحكومة وحارب مع من خالفه في ذلك .
هامش
1 - المستدرك باب 5 من أبواب صلاة الجملة وآدابها .