تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
المرجع والحاكم ، ومتابعته حتى في الأمور الراجعة إلى إدارة شؤون الأمة . رابعها : حكم العقل ، إذ لم نجد فرقة من الفرق ولا ملة من الملل بقوا وعاشوا إلا بقيم ورئيس لما لا بد لهم منه في أمر الدين والدنيا ، ومن الممتنع في حكمة الحكيم أن يترك الخلق بما يعلم أنه لا بد لهم منه ولا قوام لهم به ، وعليه فإما أن يعين الأبصر بالأمور السياسية وتنظيم البلاد أو غيره ، والثاني باطل قطعا لاستلزامه ترجيح المرجوح ، وهو قبيح ومن الحكيم محال ، فيتعين الأول . وبهذا البيان يظهر قطعيا أن الله تعالى عين الإمام ( عليه السلام ) لذلك . خامسها : إن جملة من الأحكام الشرعية جزائية ، وقضائية ، وسياسية ، واجتماعية . كالقصاص ، والحدود ، والقضاء ، وقبول الجزية ، والجهاد و . . . ولا يمكن اجراء تلك الأحكام إلا بيد الحاكم على الأمة وقد صرح في جملة من الأخبار أنها لإمام المسلمين ( 1 ) ، ولذلك نرى أن النبي صلى الله عليه وآله حينما ساعدته الظروف أسس حكومة اسلامية عادلة ، وكذلك الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أسس الحكومة وحارب مع من خالفه في ذلك .
هامش
1 - المستدرك باب 5 من أبواب صلاة الجملة وآدابها .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 160 | السيد محمد صادق الروحاني