تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
متأخر أو متقدم إذا كان هناك مصحح له ولم يترتب عليه محذور ، ولذا بنينا على صحة اعتبار ملك المعدوم والملك للمعدوم ، ولا يتوقف الاعتبار إلا على أثر مصحح له ، ففي المقام تعتبر الملكية بعد تحقق الإجازة ، لكن المملوك شئ سابق عليها واقع بعد العقد ، فتكون ملكية العين ومنافعها قبل الإجازة لمن انتقلت عنه وبعد الإجازة لمن انتقلت إليه . فقد قيل في وجه عدم امكانه أمور : الأول : أنه يلزم كون المال ملكا لمالكين في زمان واحد ، وهذا غير معقول . وفيه : أنه حيث يكون زمان الاعتبار متعددا فلا محذور في اجتماع ملكيتين في زمان واحد . وإن شئت قلت : إن الاعتبار خفيف المؤونة ، فيمكن اعتبار شئ واحد لشخصين مع تعدد زمان الاعتبار . الثاني أنه بناءا على مسلك العدلية من تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد ، اعتبار كون العين لمن انتقلت عنه إلى حين الإجازة لا محالة يكون لمصلحة داعية إلى ذلك ، ومعه كيف يمكن اعتبار ملكيتها لمن انتقلت إليه في ذلك الزمان بعد كون المصلحة من الأمور الواقعية . وفيه : إن الأحكام الوضعية تابعة لمصالح في الاعتبارات لا في المعتبر ، فلا يلزم الاجتماع . الثالث : أنه يلزم التعارض بين الآثار ، مثلا إذا كان للعين منافع واستوفاها الغير مقتضى الاعتبار الأول كون عوضها لمن انتقلت عنه فيكون ضامنا له ، ومقتضى الاعتبار الثاني كونه لمن انتقلت إليه وكونه ضامنا له ، وهكذا . وفيه : أن الآثار غير الباقية لا كلام فيها ، والباقية مترتبة على الاعتبار الثاني وهو الميزان ، وفي المثال يحكم بكونه ضامنا للثاني . فتحصل : أن الأظهر معقوليتهما معا .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 15 | السيد محمد صادق الروحاني