تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
وتنقيح القول في المقام يقتضي البحث في موارد : الأول : في امكان كل من القولين . الثاني : في تمامية هذا الوجه . الثالث : في أنه على فرض التمامية ، هل يثبت به الأول ، أو الثاني . ؟ أما الأول : فغاية ما قيل في وجه امتناع الأول : أنه مستلزم للقول بالشرط المتأخر ، والشرط لا يتأخر ، وإلا لزم تأثير المعدوم في الموجود أو عدم التأثير ، والأول محال ، والثاني خلف والجواب عن ذلك في الأصول ، وقد أشبعنا الكلام فيه في حاشيتنا على الكفاية . واجماله : أن الشرط بنفسه ليس دخيلا في المصلحة والحكم ، بل التقيد به دخيل فيهما ، وهو بوجوده الخارجي طرف لما يكون دخيلا في الموضوع وهو التقيد به ، والتقيد عبارة عن إضافة خاصة حاصلة للشئ إذا لوحظ مع غيره ، وتلك الإضافة تحصل إذا لوحظ مع المتأخر ، كما تحصل إذا لوحظ مع المقارن ، وعلى التقديرين هو مقارن له ، مثلا في العرفيات الحمامي إنما يرضى بالتصرف في الحمام وصرف الماء لن يعطي الفلوس فيما بعد خروجه ، فمن علم من حاله أنه يعطيه بعد الخروج - بما أنه بالفعل مقيد بهذا ويتصف به - يجوز له التصرف فيه . وبالجملة : حصول أمر اعتباري إضافي من جهة تحقق المتأخر في ظرفه واضح ، ودخل العناوين الاعتبارية الإضافية في المصالح والأحكام في غاية الوضوح ، فلا محذور في الشرط المتأخر أصلا . وأما القول الثاني : وهو كون اعتبار الملكية بعد الإجازة والمعتبر سابقا . توضيحه : أن اعتبار الملكية وحصول الملكية كما يمكن اجتماعهما بحسب الزمان ، كذلك يمكن افتراقهما بأن يكون الاعتبار فعلا والمعتبر في زمان لاحق ، أو في زمان سابق ، إذ الاعتبار خفيف المؤونة ويكون نظير التصور واللحاظ ، ويصح تعلقه بأمر