تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
به على الانقلاب بضميمة أنه حيث لا يعقل الانقلاب فبدلالة الاقتضاء يبني على إرادة معاملة العقد الملحوق بالإجازة معاملة العقد الواقع مؤثرا من حيث ترتب الآثار الممكنة ، فإذا أجاز المالك حكمنا بانتقال نماء المبيع بعد العقد إلى المشتري وإن كان أصل الملك قبل الإجازة للمالك ووقع النماء في ملكه . ويرد عليه ما تقدم . ثانيهما : إن الكشف الحكمي سار في أغلب أبواب الفقه كباب الخمس والزكاة ونحوهما . وحاصله : أن كل ما يكون موضوعا لحكم بواسطة الأمر المتأخر - بحيث كان الأمر السابق بمنزلة المادة ، وذلك الأمر بمنزلة الصورة - فمقتضى القاعدة ترتيب آثار الموضوع من أول تحققه ، لأنه ينكشف تحقق الموضوع من أول الأمر ، مثلا عنوان فاضل المؤونة موضوع لوجوب الخمس ، وذاته يتحقق أول زمان ظهور الربح ، ولكن اتصافه بهذا العنوان إنما يكون بعد انقضاء السنة ، فبعد انقضاء السنة ينكشف تعلق الخمس من أول السنة . وفي المقام العقد إنما يكون موضوعا لوجوب الوفاء بواسطة الإجازة المتأخرة ، فلا بد من البناء على ترتيب الآثار مهما أمكن . وفيه : أنه إذا كان الأمر المتأخر بمنزلة الصورة فلا بد من الالتزام بالنقل ، إذ حقيقة الشئ إنما تكون بصورته . وأما كون الإجازة شرط بوجودها الدهري ، فهو مندفع بأن شرط الزماني لا بد وأن يكون زمانيا ، فلم يبق من معاني الكشف إلا المعنى الثالث ، وهو الكشف عن الأثر . فقد استدل له : بأن الإجازة متعلقة بالعقد ، وهي رضا بمضمونه ، وليس إلا النقل من حينه ، وهذا الوجه قد استدل به للقول الأخير الذي هو برزخ بين النقل والكشف
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 13 | السيد محمد صادق الروحاني