شرح
به على الانقلاب بضميمة أنه حيث لا يعقل الانقلاب فبدلالة الاقتضاء يبني على
إرادة معاملة العقد الملحوق بالإجازة معاملة العقد الواقع مؤثرا من حيث ترتب الآثار
الممكنة ، فإذا أجاز المالك حكمنا بانتقال نماء المبيع بعد العقد إلى المشتري وإن كان
أصل الملك قبل الإجازة للمالك ووقع النماء في ملكه .
ويرد عليه ما تقدم .
ثانيهما : إن الكشف الحكمي سار في أغلب أبواب الفقه كباب الخمس والزكاة
ونحوهما .
وحاصله : أن كل ما يكون موضوعا لحكم بواسطة الأمر المتأخر - بحيث كان
الأمر السابق بمنزلة المادة ، وذلك الأمر بمنزلة الصورة - فمقتضى القاعدة ترتيب آثار
الموضوع من أول تحققه ، لأنه ينكشف تحقق الموضوع من أول الأمر ، مثلا عنوان
فاضل المؤونة موضوع لوجوب الخمس ، وذاته يتحقق أول زمان ظهور الربح ، ولكن
اتصافه بهذا العنوان إنما يكون بعد انقضاء السنة ، فبعد انقضاء السنة ينكشف تعلق
الخمس من أول السنة . وفي المقام العقد إنما يكون موضوعا لوجوب الوفاء بواسطة
الإجازة المتأخرة ، فلا بد من البناء على ترتيب الآثار مهما أمكن .
وفيه : أنه إذا كان الأمر المتأخر بمنزلة الصورة فلا بد من الالتزام بالنقل ، إذ
حقيقة الشئ إنما تكون بصورته .
وأما كون الإجازة شرط بوجودها الدهري ، فهو مندفع بأن شرط الزماني
لا بد وأن يكون زمانيا ، فلم يبق من معاني الكشف إلا المعنى الثالث ، وهو الكشف عن
الأثر .
فقد استدل له : بأن الإجازة متعلقة بالعقد ، وهي رضا بمضمونه ، وليس إلا النقل
من حينه ، وهذا الوجه قد استدل به للقول الأخير الذي هو برزخ بين النقل والكشف