شرح
يصير الأول فعليا .
وأما الوجه الثالث من المعنى الثاني : فلم أر ما استدل به عليه ، ويرده : أنه
خلاف ظاهر الأدلة ورجم بالغيب ، مع أن ذلك الأمر حيث إنه ليس من الأمور
المتأصلة - إذ الصادر من الفضولي ليس إلا العقد ، فلا مناص عن الالتزام بكونه أمرا
انتزاعيا ، وعليه فإن كان منشأه نفس العقد لزم ترتيب آثاره ولو لم تتحقق الإجازة ،
وإن كان المنشأ هو الإجازة عاد المحذور المتقدم في سابقه .
الخامس : ما استدل به على الكشف الانقلابي ، وهو : كون الإجازة من المالك
محدثة للتأثير في العقد وجاعلة إياه سببا تاما .
وحاصله : أنه فرق بين الإجازة وغيرها من الشروط كالقبض ، فإن الإجازة
إنما تكون انفاذا للعقد السابق ، فهي ليست دخيلة في حصول الملكية ، بل متممة للعقد
الذي هو السبب للملكية نظير إنفاذ الحاكم حكم مجتهد آخر ، فالعقد إلى حين الإجازة
لم يكن سببا وبها انقلب وصار سببا تاما ، ولازمه تأثيره في الملك بعد ما لم يكن بنحو
الانقلاب .
وفيه : أولا : إنه لا يعقل انقلاب الشئ عما وقع عليه .
وثانيا : إن الإجازة بهذا المعنى لم يدل دليل على تفوذها شرعا ، إذ اعتبار الإجازة
في سببية العقد ، إما أن يكون لأجل اعتبار إسناد العقد إلى المالك ، أو يكون لأجل
اعتبار رضا المالك في نقل ماله عن ملكه ، وعلى الأول : لا يستند العقد إلى المالك إلى
حين الإجازة لا أنها توجب استناد ما وقع من أول وقوعه إليه ، بل من حين الإجازة
كما تقدم ، فمن حين الإجازة يتم السبب للملكية فكيف يحكم بحصول الملك قبل
تمامية السبب ، وكذلك الأمر على الثاني : إذ الرضا إنما يوجد حين الإجازة لا قبلها ،
فلا حلية للتصرف قبلها ولا ملك .
السادس : ما استدل به على الكشف الحكمي ، وهو وجهان : أحدهما : ما استدل