تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
يصير الأول فعليا . وأما الوجه الثالث من المعنى الثاني : فلم أر ما استدل به عليه ، ويرده : أنه خلاف ظاهر الأدلة ورجم بالغيب ، مع أن ذلك الأمر حيث إنه ليس من الأمور المتأصلة - إذ الصادر من الفضولي ليس إلا العقد ، فلا مناص عن الالتزام بكونه أمرا انتزاعيا ، وعليه فإن كان منشأه نفس العقد لزم ترتيب آثاره ولو لم تتحقق الإجازة ، وإن كان المنشأ هو الإجازة عاد المحذور المتقدم في سابقه . الخامس : ما استدل به على الكشف الانقلابي ، وهو : كون الإجازة من المالك محدثة للتأثير في العقد وجاعلة إياه سببا تاما . وحاصله : أنه فرق بين الإجازة وغيرها من الشروط كالقبض ، فإن الإجازة إنما تكون انفاذا للعقد السابق ، فهي ليست دخيلة في حصول الملكية ، بل متممة للعقد الذي هو السبب للملكية نظير إنفاذ الحاكم حكم مجتهد آخر ، فالعقد إلى حين الإجازة لم يكن سببا وبها انقلب وصار سببا تاما ، ولازمه تأثيره في الملك بعد ما لم يكن بنحو الانقلاب . وفيه : أولا : إنه لا يعقل انقلاب الشئ عما وقع عليه . وثانيا : إن الإجازة بهذا المعنى لم يدل دليل على تفوذها شرعا ، إذ اعتبار الإجازة في سببية العقد ، إما أن يكون لأجل اعتبار إسناد العقد إلى المالك ، أو يكون لأجل اعتبار رضا المالك في نقل ماله عن ملكه ، وعلى الأول : لا يستند العقد إلى المالك إلى حين الإجازة لا أنها توجب استناد ما وقع من أول وقوعه إليه ، بل من حين الإجازة كما تقدم ، فمن حين الإجازة يتم السبب للملكية فكيف يحكم بحصول الملك قبل تمامية السبب ، وكذلك الأمر على الثاني : إذ الرضا إنما يوجد حين الإجازة لا قبلها ، فلا حلية للتصرف قبلها ولا ملك . السادس : ما استدل به على الكشف الحكمي ، وهو وجهان : أحدهما : ما استدل