شرح
وأما الآية الشريفة : ففي شمولها للجد تأمل ، لأن من له الجد لا يصدق عليه
اليتيم ، فتأمل ، مع أن عدم الفصل غير ثابت .
وأما الاجماع : فليس تعبديا يكشف عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) .
وبما ذكرناه يظهر ما في كلمات المحقق النائيني ره ، فإنه بعد الإيراد على الشيخ
ره قال : إنه يستفاد من الأخبار ولايته على الابن ، وأن ولايته غير ولاية الولاة ، الحكمة في جعلها الشفقة والمحبة ، وعليه فكما يجوز تصرفه مع الضرر في ماله يجوز
تصرفه في مال المولى عليه . ثم قال : إلا أن ينعقد اجماع على خلافه أو يتمسك بالآية
الشريفة .
فالحق في الجواب عن هذا الوجه منع الإطلاق كما تقدم ومحصله : جملة أنت
ومالك لأبيك ليست في مقام جعل الحكم والولاية وإنما هي في مقام بيان حكمة
التشريع ، وأما ما رتب عليه فجواز الانتفاع بماله أجنبي عن المقام ومقيد بصورة
الحاجة وبغير سرف ، وبما إذا لم ينفق عليه بأحسن نفقة ، وجواز الاقتراض . مضافا إلى
كونه غير مربوط بالمقام لا مفسدة فيه ، وجواز بيعه من نفسه مقيد بقيمة عادلة ، وجواز
نكاح الأب والجد للبنت مثلا قد عرفت ما فيه . مضافا إلى أنه قيد في بعض النصوص
بعدم كونه مضارا فلا اطلاق للنصوص من هذه الجهة ، فالمرجع أصالة عدم الولاية ،
وهي تقتضي اعتبار عدم المفسدة .
وأما المورد الثاني : فالمشهور بين الأصحاب اعتبار وجود المصلحة ، واختار
الشيخ وفاقا لغير واحد من الأساطين الذين عاصرهم عدم اعتباره وتبعهم جمع من
المحققين ، وقد استدل على اعتباره بوجوه :
أحدها : الآية الشريفة : * ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ) *
بدعوى أن الأحسن ما فيه المصلحة ، وهي تشمل الجد ، ويتم في الأب بعدم القول