تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
ووليا ركون منه إلى الظالم ، مع أنه نهى عنه . ثانيهما : إن المعاملة مع الأب بعنوان أنه ولي الطفل ركون إليه ، وهو منهي عنه . وفي كليهما نظر : أما الأول : فمضافا إلى أنه استدلال بفحوى الآية لا بنصها من جهة أن الناهي عن شئ كيف يفعله ، أنه غير تام ، إذ مجرد جعله أمينا ووليا كجعل شخص وكيلا ليس ركونا إليه ، مع أن الملاك غير معلوم ، ولعله لركون العبد مفسدة ليست في ركون المولى . وأما الثاني : فلأن المعاملة مع الأب بعنوان أن الله تعالى جعله أمينا ووليا ليست ركونا من العبد إليه ، فإنها كالمعاملة معه بما أنه مالك أو وكيل هذا كله مضافا إلى أن الظالم أخص من الفاسق ، أضف إلى ذلك ما قيل من ورودها في سلاطين الجور وأن المراد بالركون الدعاء لهم بالبقاء . وأما الآية الثانية : فيرد على الاستدلال بها : أن قبول اخبار الفاسق واقراره حينئذ إنما يكون من جهة كون وليا حيث إنه من ملك شيئا ملك الإقرار به ، ولا ينافي مع عدم قبوله منه عن غيره من حيث هو ، والآية متضمنة للثاني ، مع أن عدم قبول اخباره واقراره لا ينافي ثبوت الولاية ، مضافا إلى أن قبول اخباره واقراره بعد ثبوت الولاية بما أنه بلسان أنه وماله لأبيه غير قبول اخباره عن غيره ، بل هو في حكم قبول اقراره على نفسه ، فالأظهر عدم اعتبار العدالة .