تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
ولكن الظاهر أن مراده بالأصل هو استصحاب عدم الردع بعد ثبوت عدم اعتبارها عند العقلاء وعدم ثبوت ردع من الشارع الأقدس ، وعليه فلا ايراد عليه . الثاني : الإطلاقات ، تمسك بها الشيخ ره وتبعه غيره ولا بأس به إن كان هناك اطلاق ، وقد تقدم الكلام فيه . الثالث : الاجماع المحكي عند التذكرة على ولاية الفاسق على التزويج وهو كما ترى . وقد استدل لاعتبار العدالة بوجهين : الأول : أنه ولاية على من لا يدفع عن نفسه ولا يعرب عن حاله ويستحيل من حكمة الصانع جعل الفاسق أمينا يقبل اقراراته واخباراته عن غيره . وفيه : أولا : إن المنافي للحكمة جعل من لا يبالي بالخيانة وليا ، فإذا فرضنا تحديد الولاية بالتصرفات التي لا مفسدة فيها - لا سيما إذا كان مأمونا من هذه الجهة خصوصا بملاحظة شفقة الأبوة ورأفته - لم يكن فسقه مانعا عن جعله وليا . وثانيا : ما ذكره الشيخ ره بقوله : بأن الحاكم متى ظهر عنده اختلاف حال الطفل أي رؤية آثار ضيق المعاش عليه أو اختلاف حاله في ثروته منعه من التصرف في ماله . . . الخ . الثاني : نص القرآن ، وقد استظهر الشيخ ره أن المراد به آية الركون إلى الظالم ( 1 ) ، واستظهر بعض مشايخنا أن المراد به آية النبأ ( 2 ) . تقريب الاستدلال بالأولى أحد وجهين : أحدهما : إن جعله تعالى الفاسق أمينا
هامش
1 - هود آية 114 . 2 - الحجرات آية 7 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 146 | السيد محمد صادق الروحاني