شرح
ولكن الظاهر أن مراده بالأصل هو استصحاب عدم الردع بعد ثبوت عدم
اعتبارها عند العقلاء وعدم ثبوت ردع من الشارع الأقدس ، وعليه فلا ايراد عليه .
الثاني : الإطلاقات ، تمسك بها الشيخ ره وتبعه غيره ولا بأس به إن كان هناك
اطلاق ، وقد تقدم الكلام فيه .
الثالث : الاجماع المحكي عند التذكرة على ولاية الفاسق على التزويج وهو
كما ترى .
وقد استدل لاعتبار العدالة بوجهين :
الأول : أنه ولاية على من لا يدفع عن نفسه ولا يعرب عن حاله ويستحيل من
حكمة الصانع جعل الفاسق أمينا يقبل اقراراته واخباراته عن غيره .
وفيه : أولا : إن المنافي للحكمة جعل من لا يبالي بالخيانة وليا ، فإذا فرضنا تحديد
الولاية بالتصرفات التي لا مفسدة فيها - لا سيما إذا كان مأمونا من هذه الجهة
خصوصا بملاحظة شفقة الأبوة ورأفته - لم يكن فسقه مانعا عن جعله وليا .
وثانيا : ما ذكره الشيخ ره بقوله : بأن الحاكم متى ظهر عنده اختلاف حال
الطفل أي رؤية آثار ضيق المعاش عليه أو اختلاف حاله في ثروته منعه من التصرف
في ماله . . . الخ .
الثاني : نص القرآن ، وقد استظهر الشيخ ره أن المراد به آية الركون إلى
الظالم ( 1 ) ، واستظهر بعض مشايخنا أن المراد به آية النبأ ( 2 ) .
تقريب الاستدلال بالأولى أحد وجهين : أحدهما : إن جعله تعالى الفاسق أمينا
هامش
1 - هود آية 114 .
2 - الحجرات آية 7 .