شرح
الثاني : أن تكون لإفادة كون الولد موهوبا تكوينا للأب وانتسابه إليه بكونه
ولده .
ويؤيد الثاني المكاتبة الواردة عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) حيث قال : وعلة
تحليل مال الولد لوالده بغير إذنه وليس ذلك للولد لأنه الولد موهوب للوالد في قوله
عز وجل . . . الخ ( 1 ) وعليه فهي حكمة التشريع .
وبعبارة أخرى : أنها علة التحليل في مقام الثبوت لا الإثبات ، وتدل على أن
منشأ جعل تلك الآثار ذلك ولا تكون هي متكلفة لحكم جعلي فلا يتمسك باطلاقها .
إنما الكلام يقع في جهات :
اعتبار العدالة
الأولى : في أنه هل يعتبر في ولاية الأب والجد العدالة - كما عن الوسيلة
والإيضاح - أم لا تعتبر - كما هو المشهور بين الأصحاب ؟ - وجهان .
قد استدل لعدم الاعتبار بوجوه :
الأول : الأصل ، تمسك به الشيخ قده في مقابل الإطلاق ، وعليه فليس المراد به
القاعدة المستفاد منه ، بل المراد به الأصل العملي ، ولذا أورد عليه جمع ممن تأخر عنه
منهم المحقق النائيني ره : بأن الأصل بالعكس ، لأن نفوذ تصرف شخص في مال غيره
يتوقف على الدليل ، ومع عدمه الأصل يقتضي عدم نفوذه .
هامش
1 - الوسائل - باب 78 - من أبواب ما يكتسب به حديث 9 .