تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
الثاني : أن تكون لإفادة كون الولد موهوبا تكوينا للأب وانتسابه إليه بكونه ولده . ويؤيد الثاني المكاتبة الواردة عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) حيث قال : وعلة تحليل مال الولد لوالده بغير إذنه وليس ذلك للولد لأنه الولد موهوب للوالد في قوله عز وجل . . . الخ ( 1 ) وعليه فهي حكمة التشريع . وبعبارة أخرى : أنها علة التحليل في مقام الثبوت لا الإثبات ، وتدل على أن منشأ جعل تلك الآثار ذلك ولا تكون هي متكلفة لحكم جعلي فلا يتمسك باطلاقها . إنما الكلام يقع في جهات : اعتبار العدالة الأولى : في أنه هل يعتبر في ولاية الأب والجد العدالة - كما عن الوسيلة والإيضاح - أم لا تعتبر - كما هو المشهور بين الأصحاب ؟ - وجهان . قد استدل لعدم الاعتبار بوجوه : الأول : الأصل ، تمسك به الشيخ قده في مقابل الإطلاق ، وعليه فليس المراد به القاعدة المستفاد منه ، بل المراد به الأصل العملي ، ولذا أورد عليه جمع ممن تأخر عنه منهم المحقق النائيني ره : بأن الأصل بالعكس ، لأن نفوذ تصرف شخص في مال غيره يتوقف على الدليل ، ومع عدمه الأصل يقتضي عدم نفوذه .
هامش
1 - الوسائل - باب 78 - من أبواب ما يكتسب به حديث 9 .