تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
وأما الثانية : فلأنه من الممكن اختصاص ذلك بالجارية من جهة أن الشارع الأقدس قد وسع في أسباب حلية الوطء بما لم يوسع في سائر المعاملات كما تقدم في مبحث الفضولي ، مع أن فيها ما ورد في الكبير كصحيح ابن محبوب الوارد في تقويم جارية البنت التي قد أهداها إليها أبوها حين زوجها ، مع أنها من جملة أدلة جواز تصرفاته الراجعة إلى نفسه وسبيلها سبيل تلك الأدلة . وأما الثالثة : فعدم دلالتها على الولاية في حال الحياة واضح . وأما الفحوى فقد تقدم في مبحث الفضولي المناقشة في فحوى نفوذ النكاح بالإضافة إلى سائر المعاملات . فراجع . ولكن مع ذلك أصل الحكم مما لا ينبغي التوقف فيه لبناء العقلاء عليه وعدم ردع الشارع عنه ، واجماع الأمة عليه ، وجملة كثيرة من النصوص الدال بعضها كنصوص الاتجار بماله الوارد في باب الزكاة ( 1 ) والمؤيد غيره كالنصوص المتقدمة . بقي الكلام في الجملة المذكورة في جملة من الأخبار ( أنت ومالك لأبيك ) ( 2 ) لا اشكال في عدم كون اللام للملك لعدم مملوكية رقبة الولد لأحد ، وماله المفروض كونه ملكا له لا يعقل كونه ملكا لأبيه ، وكذا لا ينبغي التوقف في عدم كونها للاختصاص بعنوان كونه وماله تحت ولايته لأنها وردت في الكبير أيضا ، ولا كلام في عدم ولايته على ولده الكبير ، بل الأمر يدور بين أمرين : الأول : أن تكون اللام للاختصاص بنحو السلطنة على الانتفاع به وبماله فسبيلها حينئذ سبيل النصوص المتقدمة الدالة على ذلك .
هامش
1 - الوسائل - باب 2 - من أبواب من تجب عليه الزكاة . 2 - الوسائل - باب 78 - من أبواب ما يكتسب به .