تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
أقول : لا اشكال فيما إذا باع غير المملوك بعنوانه كما لو ضم الخمر إلى الخل فباعهما بصفقة واحدة ، فإنه يعرف قيمة الخمر بالرجوع إلى من يراها ملكا ومالا ، إنما الإشكال فيما إذا باعه بعنوان ما يملك ، كما لو باع شاة وخنزيرا بعنوان أنهما شاتان ، والأظهر أنه يقوم قيمة المملوك - أي الشاة - لأن بذل المال إنما يكون بإزاء الصورة النوعية وإلا فالأجسام من حيث هي لا مالية لها ولا يبذل بإزائها المال . والمراد بها الصورة النوعية العرفية ، ففي المقام بذل جزء من الثمن بإزاء الشاة دون الخنزير فلا بد من لحاظ ذلك في مقام التقويم . هذا إذا كان غير المملوك مالا عرفا ، وأما إن لم يكن مالا فقد اختار السيد الفقيه بطلان البيع في هذه الصورة من جهة أنه لا يمكن تعيين ما بإزاء غير المملوك لأنه لا قيمة له ، ولا يمكن البناء على الصحة بالنسبة إلى المملوك في تمام الثمن لأنه جعل بإزاء غير المملوك في المعاملة بعضه فيتعين البناء على البطلان . وفيه : أنه يتم في صورة الجهل فإنه يجعل بإزاء ما لا يملك جزء من الثمن ، ولا يتم في صورة العلم من جهة أنه في تلك الصورة لا يجعل بإزائه شئ من الثمن ويكون ذلك نظير ضميمة الأوساخ ، فلا محالة يصح البيع في تمام الثمن . وبذلك يظهر تمامية ما أفاده الشيخ الكبير من التفصيل بين صورة العلم والجهل .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 142 | السيد محمد صادق الروحاني