تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
الأجنبي : أن النصف ظاهر في الحصة المشاعة في مجموع الحصتين . وأورد عليه الشيخ ره بأن هذا الظهور يعارض مع ظهورين آخرين : أحدهما : ظهور مقام التصرف في إرادة حصته المختصة . ثانيهما : ظهور انشاء البيع في البيع لنفسه لأن بيع مال الغير يتوقف على نية الغير أو اعتقدا كونه له أو البناء عليه عدوانا ، والكل خلاف المفروض ، وهو قده من جهة هذا التعارض توقف في المسألة . وفيه : أنه لو سلم ظهور النصف في المشاع بين الحصتين ولم نلتزم بما أفاده الشيخ ره في أثناء كلامه من أنه ظاهر في نفس المشاع لا في المشاع بين الحصتين ، لا ريب في أنه ظهور اطلاقي ناشئ عن انتفاء ما يوجب التعيين ، فظهور مقام التصرف في إرادة حصة المختصة يمنع عن انعقاده . فالأظهر الحمل على نصفه المختص . قال الشيخ قده : ولعله لما ذكرنا ذكر جماعة كالفاضلين والشهيدين وغيرهم أنه لو أصدق المرأة عينا فوهبت نصفها المشاع قبل الطلاق استحق الزوج بالطلاق النصف الباقي لا نصف الباقي وقيمة نصف الموهوب . انتهى . أقول : إن بنينا على أن المرأة تملك بالعقد نصف المهر وبالدخول تملك نصفه الآخر ، تكون هذه المسألة بعينها مسألتنا ، لأن محل البحث في المقام لا يكون خصوص البيع ، فالوجه في حكمهم استحقاق الزوج بالطلاق النصف الباقي هو ما ذكرناه وأما إن قلنا بأنها تملك تمام المهر وبالطلاق قبل الدخول يرجع نصفه إلى الزوج ، فهي أجنبية عن المقام ، فإن المرأة حين ما وهبت النصف كانت مالكة لجميع المال ، والطلاق ليس انشاء لرد النصف كي يجري فيه هذا النزاع . اللهم إلا أن يقال : إن ما ذكره الشيخ ره - الذي أشار إليه هنا - هو عدم التنافي بين ظهور النصف في الإشاعة وحمله على نصفه المختص من باب أنه من ملك
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 140 | السيد محمد صادق الروحاني