شرح
الأجنبي : أن النصف ظاهر في الحصة المشاعة في مجموع الحصتين .
وأورد عليه الشيخ ره بأن هذا الظهور يعارض مع ظهورين آخرين :
أحدهما : ظهور مقام التصرف في إرادة حصته المختصة .
ثانيهما : ظهور انشاء البيع في البيع لنفسه لأن بيع مال الغير يتوقف على نية
الغير أو اعتقدا كونه له أو البناء عليه عدوانا ، والكل خلاف المفروض ، وهو قده من
جهة هذا التعارض توقف في المسألة .
وفيه : أنه لو سلم ظهور النصف في المشاع بين الحصتين ولم نلتزم بما أفاده
الشيخ ره في أثناء كلامه من أنه ظاهر في نفس المشاع لا في المشاع بين الحصتين ، لا
ريب في أنه ظهور اطلاقي ناشئ عن انتفاء ما يوجب التعيين ، فظهور مقام التصرف
في إرادة حصة المختصة يمنع عن انعقاده . فالأظهر الحمل على نصفه المختص .
قال الشيخ قده : ولعله لما ذكرنا ذكر جماعة كالفاضلين والشهيدين وغيرهم أنه
لو أصدق المرأة عينا فوهبت نصفها المشاع قبل الطلاق استحق الزوج بالطلاق
النصف الباقي لا نصف الباقي وقيمة نصف الموهوب . انتهى .
أقول : إن بنينا على أن المرأة تملك بالعقد نصف المهر وبالدخول تملك نصفه
الآخر ، تكون هذه المسألة بعينها مسألتنا ، لأن محل البحث في المقام لا يكون خصوص
البيع ، فالوجه في حكمهم استحقاق الزوج بالطلاق النصف الباقي هو ما ذكرناه وأما
إن قلنا بأنها تملك تمام المهر وبالطلاق قبل الدخول يرجع نصفه إلى الزوج ، فهي
أجنبية عن المقام ، فإن المرأة حين ما وهبت النصف كانت مالكة لجميع المال ، والطلاق
ليس انشاء لرد النصف كي يجري فيه هذا النزاع .
اللهم إلا أن يقال : إن ما ذكره الشيخ ره - الذي أشار إليه هنا - هو عدم
التنافي بين ظهور النصف في الإشاعة وحمله على نصفه المختص من باب أنه من ملك