شرح
إن الرفع يستند إلى مجموعهم ، فعلى هذا معنى بيع نصف الدار بيعه بتمامه باعطاء
الملكية الناقصة ، وهذه مسامحة في التعبير ، وشاع ذلك .
الثانية : في تعيين محل النزاع والبحث .
لا خلاف ولا اشكال فيما لو علم بأنه أراد من النصف شيئا معينا من نصفه
المختص به ، أو نصف غيره ، أو المشاع في الحصتين . وإنما الكلام في موردين :
الأول : ما لو علم أنه قصد شيئا معينا وكان ذلك مشتبها وغير معلوم عندنا
الثاني : ما لو علم بأنه لم يقصد بقوله بعتك نصف الدار إلا المفهوم هذا اللفظ
وظاهر الشيخ اختصاص النزاع بالمورد الثاني ، وصريح السيد ره اختصاصه بالمورد
الأول ، وذهب المحقق النائيني ره إلى التعميم .
أقول : لا ينبغي التوقف في كون الأول مورد النزاع ، ولم يذكر وجه لعدم النزاع
فيه ، وأما ما ذكر في وجه عدم جريان النزاع في المورد الثاني ، وحاصله : أن الظهورات
إنما تكون لتشخيص المرادات والمفروض أنه لم يقصد المتكلم خصوصية ملكه أو ملك
غيره ، وإنما قصد مفهوم النصف الذي مقتضاه ليس إلا الإشاعة . فيرد عليه : أن المراد
من أنه لم يقصد إلا مفهوم هذا اللفظ ليس خلو الكلام عن المراد الجدي ، بل المراد
أنه إنما قصد مفهوم هذا اللفظ وتعلقت إرادته الجدية به هكذا ، أي بما يقتضيه ظهور
هذا الكلام ولو بلحاظ المقام مع خلوه عن الإرادة التفصيلية .
وعلى هذا فيقع الكلام في موردين : الأول : فيما إذا لم يقصد إلا مفهوم هذا
اللفظ .
الثاني : فيما إذا قصد معينا غير معلوم لنا . وحيث إن المدرك وكذلك المختار في
الموردين واحد فلا حاجة إلى البحث في كل من الموردين مستقلا .
وكيف كان : فقد ذكر في وجه ظهور الكلام في النصف المشاع بينه وبين