تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
إن الرفع يستند إلى مجموعهم ، فعلى هذا معنى بيع نصف الدار بيعه بتمامه باعطاء الملكية الناقصة ، وهذه مسامحة في التعبير ، وشاع ذلك . الثانية : في تعيين محل النزاع والبحث . لا خلاف ولا اشكال فيما لو علم بأنه أراد من النصف شيئا معينا من نصفه المختص به ، أو نصف غيره ، أو المشاع في الحصتين . وإنما الكلام في موردين : الأول : ما لو علم أنه قصد شيئا معينا وكان ذلك مشتبها وغير معلوم عندنا الثاني : ما لو علم بأنه لم يقصد بقوله بعتك نصف الدار إلا المفهوم هذا اللفظ وظاهر الشيخ اختصاص النزاع بالمورد الثاني ، وصريح السيد ره اختصاصه بالمورد الأول ، وذهب المحقق النائيني ره إلى التعميم . أقول : لا ينبغي التوقف في كون الأول مورد النزاع ، ولم يذكر وجه لعدم النزاع فيه ، وأما ما ذكر في وجه عدم جريان النزاع في المورد الثاني ، وحاصله : أن الظهورات إنما تكون لتشخيص المرادات والمفروض أنه لم يقصد المتكلم خصوصية ملكه أو ملك غيره ، وإنما قصد مفهوم النصف الذي مقتضاه ليس إلا الإشاعة . فيرد عليه : أن المراد من أنه لم يقصد إلا مفهوم هذا اللفظ ليس خلو الكلام عن المراد الجدي ، بل المراد أنه إنما قصد مفهوم هذا اللفظ وتعلقت إرادته الجدية به هكذا ، أي بما يقتضيه ظهور هذا الكلام ولو بلحاظ المقام مع خلوه عن الإرادة التفصيلية . وعلى هذا فيقع الكلام في موردين : الأول : فيما إذا لم يقصد إلا مفهوم هذا اللفظ . الثاني : فيما إذا قصد معينا غير معلوم لنا . وحيث إن المدرك وكذلك المختار في الموردين واحد فلا حاجة إلى البحث في كل من الموردين مستقلا . وكيف كان : فقد ذكر في وجه ظهور الكلام في النصف المشاع بينه وبين