تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
هذه المقالة - كبطلان مقالة النظام ، حيث ذهب إلى أن الجسم مؤلف من أجزاء غير متناهية - في عصرنا من أوضح البديهيات ، لأن كل ما يشار إليه بالإشارة الحسية لا بد أن يكون ما يحاذي منه جهة الفوق غير ما يحاذي منه جهة التحت ، وكذا باقي الجهات ، فلا محيص من أن يكون منقسما وإن لم يكن لنا آلة لتقسيمه ، مضافا إلى ما برهنوا عليه من لزوم تفكك الرحى ونفي الدائرة . وعليه فكل جزء يفرض في الجسم كل واحد من الشريكين مالك لنصف ذلك الجزء . وفيه : أن هذا البرهان لو تم لاقتضى امكان ذلك لا كون ما في الخارج كذلك . والأرجح في النظر هو الثاني ، وذلك لأنه مضافا إلى أنه المناسب للفهم والوجدان ويلائم مع الطبع يشهد له وجهان : أحدهما : أنه لا اشكال في أن الشئ الخارجي الذي يكون ملكا ومالا لو قسم ربما يصل إلى حد يسقط عن المالية والملكية لو نصف ، فعلى هذا لو خلف الميت شيئا له المالية وكان ورثته متعددين لو قسم ذلك بحسب تعددهم لا يكون كل جزء منه ملكا يلزم البناء على عدم كونه ملكا لأحد ، وهو كما ترى الثاني : إن المملوك المشترك ربما يكون من الأعراض والأفعال والأعمال غير القابلة للقسمة لبساطتها كالصلاة ورفع الحجر من الأرض ونحو ذلك ، ولا معنى للالتزام بالملكية بالمعنى الأول في هذه الموارد ، فلا مناص عن البناء على ما اخترناه ، وهذه آية قطعية عليه . وأضف إلى ذلك كله عدم معقولية المعنى الأول ، فإن كل ما في الخارج يكون معينا ، ولا معنى لوجود شئ في الخارج غير معين في الواقع وحيث إن الكسر المشاع بذلك المعنى غير معنى فلا يمكن الالتزام به . فتحصل مما ذكرناه : أن معنى الملكية المشاعة هو مالكية الشركاء ، كل منهم لجميع المال بالملكية الضعيفة ، ونظيره في التكوينيات رفع جماعة حجرا واحدا ، حيث
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 138 | السيد محمد صادق الروحاني