تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
حينئذ رد الجميع بلا خلاف ، وعن التذكرة نسبته إلى علمائنا لتبعض الصفقة ، ووجوب البيع في خبر الصفار إنما هو بالنسبة إلى البائع . وصرح بعضهم باعتبار الجهل فيه ، فلو كان عالما أن بعضه للغير ويحتمل أن لا يجيز العقد لم يكن له خيار لاقدامه على ذلك ، وتمام الكلام في هذا الخيار ومورده في فصل الخيارات .

بيع نصف الدار

ثم إنه بقي الكلام هنا في مسألتين : إحداهما : ما لو باع من له نصف الدار نصف تلك الدار ، وقبل الشروع في البحث فيها لا بد من تقديم مقدمتين : الأولى : في بيان الكسر المشاع وأن الشركة الحاصلة في المبيع على أي كيفية ، والعمدة فيه مسلكان : أحدهما : ما هو المنسوب إلى المشهور ، وهو : أن معنى الشركة على الإشاعة أن كل جزء يفرض في الجسم فكل واحد من الشريكين المساويين مالك لنصف هذا الجزء . ثانيهما : أن كل واحد منهما مالك لتمام المملوك ، وإنما الملكية تكون ضعيفة وناقصة ، فالأخوان الوارثان لأبيهما هما معا بالإضافة إلى المال كأبيهما ، وطرف إضافة الملكية هما مجتمعا ، وكل منهما مالك لجميع المال ، ولكن بالملكية الناقصة لا التامة . وقد استدل للأول : بأن المشهور بين المتكلمين وبعض الحكماء قبل الاسلام وإن كان أن مادة الجسم المطلق هي الأجزاء التي لا تقبل القسمة لا خارجا ولا ذهنا ويسمى كل جزء من هذه الأجزاء بالجوهر الفرد والجزء الذي لا يتجزأ ، ولكن بطلان