تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
للمالك بالإجازة ، فالموضوع يتحقق من حين الإجازة . وثانيا : أنه قد دل الدليل من الاجماع والنص على اعتبار رضا المالك ودخله في ترتب الأثر ، وهو يقيد العموم فتأمل . الثالث : ما عن المحقق الرشتي ره ، وهو أن الشرط لتأثير العقد هو الرضا التقديري من المالك ، والإجازة تكشف عنه ككاشفية شاهد الحال . هذا هو مدرك الوجه الأول من المعنى الثاني له . وفيه : أولا : إن الرضا التقديري لا يكفي في تأثير العقد لعدم انتسابه إليه بذلك . وثانيا : إن الإجازة لا تكشف عن ذلك ، كيف والحالات الموجبة لاختلاف المالك من حيث الرضا والكراهة مختلفة ، فيمكن أن لا يكون حين العقد راضيا ، ويصير كذلك بعده . الرابع : ما عن صاحب الفصول وأخيه المحقق ، وهو : أنه حيث لا يمكن أن تكون الإجازة المتأخرة شرطا لامتناع تأخر الشرط الذي هو من أجزاء العلة التامة التي يمتنع تأخرها عن المعلول ، فلا مناص عن الالتزام بأن الشرط الوصف الانتزاعي منه كالتعقب . هذا هو مدرك الوجه الثاني من المعنى الثاني . وفيه : أولا : إن لازم الوجه المذكور لو تم ليس هو البناء على كون الشرط هو الوصف الانتزاعي ، بل تحقق المعلول بعد الإجازة كما هو ظاهر الأدلة . وثانيا : أنه لا يكون العقد بذاته منشئا لانتزاع هذا الوصف ، بل المنشأ هو الإجازة ، والأمر الانتزاعي لا يتحقق قبل تحقق منشأ انتزاعه ، وإن أبيت عن ذلك وقلت بأن عنوان التعقب كعنواني السابق والملحوق ينتزع من نفس العقد - كما أنهما ينتزعان منه - لكن لا كلام في أن هذا العنوان مع عنوان لأحقية الإجازة متضائفان ، والمتضائفان متكافئان في القوة والفعلية ، فمع عدم فعلية الثاني لعدم تحقق منشأه لا
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 11 | السيد محمد صادق الروحاني