شرح
للمالك بالإجازة ، فالموضوع يتحقق من حين الإجازة .
وثانيا : أنه قد دل الدليل من الاجماع والنص على اعتبار رضا المالك ودخله في
ترتب الأثر ، وهو يقيد العموم فتأمل .
الثالث : ما عن المحقق الرشتي ره ، وهو أن الشرط لتأثير العقد هو الرضا
التقديري من المالك ، والإجازة تكشف عنه ككاشفية شاهد الحال . هذا هو مدرك
الوجه الأول من المعنى الثاني له .
وفيه : أولا : إن الرضا التقديري لا يكفي في تأثير العقد لعدم انتسابه إليه بذلك .
وثانيا : إن الإجازة لا تكشف عن ذلك ، كيف والحالات الموجبة لاختلاف
المالك من حيث الرضا والكراهة مختلفة ، فيمكن أن لا يكون حين العقد راضيا ، ويصير
كذلك بعده .
الرابع : ما عن صاحب الفصول وأخيه المحقق ، وهو : أنه حيث لا يمكن أن
تكون الإجازة المتأخرة شرطا لامتناع تأخر الشرط الذي هو من أجزاء العلة التامة
التي يمتنع تأخرها عن المعلول ، فلا مناص عن الالتزام بأن الشرط الوصف
الانتزاعي منه كالتعقب . هذا هو مدرك الوجه الثاني من المعنى الثاني .
وفيه : أولا : إن لازم الوجه المذكور لو تم ليس هو البناء على كون الشرط هو
الوصف الانتزاعي ، بل تحقق المعلول بعد الإجازة كما هو ظاهر الأدلة .
وثانيا : أنه لا يكون العقد بذاته منشئا لانتزاع هذا الوصف ، بل المنشأ هو
الإجازة ، والأمر الانتزاعي لا يتحقق قبل تحقق منشأ انتزاعه ، وإن أبيت عن ذلك
وقلت بأن عنوان التعقب كعنواني السابق والملحوق ينتزع من نفس العقد - كما أنهما
ينتزعان منه - لكن لا كلام في أن هذا العنوان مع عنوان لأحقية الإجازة متضائفان ،
والمتضائفان متكافئان في القوة والفعلية ، فمع عدم فعلية الثاني لعدم تحقق منشأه لا