شرح
وهما كما ترى . ولازم الثاني ثبوت الاشتغالين وبدلين عند عدم مطالبتهما . ولازم الثالث
استحقاق المالك لا بدال متعددة لو أدى الجميع ما في ذممهم كما يحصل الامتثال بفعل
الجميع لو اتفق الجميع على الامتثال في الواجب الكفائي ، مع أن المالك لا يستحق في
شئ من الحالات إلا بدلا واحدا .
وأما الالتزام بأن الخطاب بالنسبة إلى غير من بيده التلف تكليفي لا وضعي
كما عن بعض الأعاظم ، فيرد على : أنه لا وجه له بعد كون نسبة على اليد إليهما على
حد سواء .
المقام الثاني : في حكم كل واحد منهم بالإضافة إلى الآخر .
ومحصل الإشكال في المقام : إن الأصحاب حكموا في صورة توارد الأيدي : أنه
لو تلفت العين يكون قرار الضمان على من تلفت العين في يده ، ولم رجع المالك إلى
السابق يرجع هو إلى اللاحق ، ولا يرجع اللاحق إلى السابق إلا إذا كان هناك غرور ،
فإن المغرور يرجع إلى من غره ، مع اشتراكهما في سبب الضمان ووحدة نسبة على اليد
إليهما .
وأجابوا عن ذلك بأجوبة :
الأول : ما أفاده الشيخ ره ، وحاصله : إن السابق بمجرد وضع يده يصير ضامنا ،
بحيث يكون بدل العين على تقدير التلف على ذي اليد ، فتصير العين بذلك مضمونة
بالقوة ومتحيثة بهذه الحيثية ، فيد اللاحق واردة على عين لها بدل ، فضمانها ضمان عين
لها بدل ، ومرجع ذلك إلى ضمان العين وبدلها على سبيل البدل ، إذ لو كان الضمان
لخصوص العين خرج البدل عن كونه بدلا .
وبهذا التقريب تندفع جملة من الإشكالات التي أوردها بعض المحشين ، منها :
أنه ما الوجه في ضمان البدل ولم يدل دليل عليه ، إذ قد عرفت أن ضمانه مقتضي البدلية .