تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
وهما كما ترى . ولازم الثاني ثبوت الاشتغالين وبدلين عند عدم مطالبتهما . ولازم الثالث استحقاق المالك لا بدال متعددة لو أدى الجميع ما في ذممهم كما يحصل الامتثال بفعل الجميع لو اتفق الجميع على الامتثال في الواجب الكفائي ، مع أن المالك لا يستحق في شئ من الحالات إلا بدلا واحدا . وأما الالتزام بأن الخطاب بالنسبة إلى غير من بيده التلف تكليفي لا وضعي كما عن بعض الأعاظم ، فيرد على : أنه لا وجه له بعد كون نسبة على اليد إليهما على حد سواء . المقام الثاني : في حكم كل واحد منهم بالإضافة إلى الآخر . ومحصل الإشكال في المقام : إن الأصحاب حكموا في صورة توارد الأيدي : أنه لو تلفت العين يكون قرار الضمان على من تلفت العين في يده ، ولم رجع المالك إلى السابق يرجع هو إلى اللاحق ، ولا يرجع اللاحق إلى السابق إلا إذا كان هناك غرور ، فإن المغرور يرجع إلى من غره ، مع اشتراكهما في سبب الضمان ووحدة نسبة على اليد إليهما . وأجابوا عن ذلك بأجوبة : الأول : ما أفاده الشيخ ره ، وحاصله : إن السابق بمجرد وضع يده يصير ضامنا ، بحيث يكون بدل العين على تقدير التلف على ذي اليد ، فتصير العين بذلك مضمونة بالقوة ومتحيثة بهذه الحيثية ، فيد اللاحق واردة على عين لها بدل ، فضمانها ضمان عين لها بدل ، ومرجع ذلك إلى ضمان العين وبدلها على سبيل البدل ، إذ لو كان الضمان لخصوص العين خرج البدل عن كونه بدلا . وبهذا التقريب تندفع جملة من الإشكالات التي أوردها بعض المحشين ، منها : أنه ما الوجه في ضمان البدل ولم يدل دليل عليه ، إذ قد عرفت أن ضمانه مقتضي البدلية .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 130 | السيد محمد صادق الروحاني