تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
ومنها : أن لازمه جواز رجوع السابق إلى اللاحق قبل دفع البدل ، إذ البدل طولي لا عرضي . ولكن ترد عليه أمور . الأول : إن الضمان عبارة عن كون العين في العهدة حتى بعد التلف - كما تقدم تحقيقه - فلا يكون لها بدل . الثاني : إن الانتقال إلى البدل على القول به ليس قبل التلف ، بل من حينه ، وفي ذلك الحين تشتغل جميع الذمم بالبدل في عرض واحد بلا سبق ولحوق . الثالث : إن لازم ما ذكره أنه لو دفع العين من اللاحق إلى السابق بعد أخذه منه وتلفت عنده له الرجوع إلى اللاحق ، إذ اللاحق اشتغلت ذمته بما له بدل ، وبعد عود المال إلى السابق لا يصير ضامنا لشئ لضمانه قبله . الثاني : ما عن صاحب الجواهر ره ، وهو : أن من تلفت العين تحت يده ذمته مشغولة للمالك بالبدل وإن جاز له إلزام غيره باعتبار الغصب بأداء ما اشتغلت ذمته به ، فيملك حينئذ من أدى بأدائه ما للمالك في ذمته بالمعاوضة القهرية الشرعية . وفيه : أن هذا يبتني على ما اختاره من عدم معقولية اشتغال ذمتين بمال واحد ، وقد عرفت ضعف المبنى . الثالث : ما عن السيد الفقيه ره ، وهو أن العين التالفة تكون باقية على ملك مالكها ، ولذا يصح الصلح عليها واحتسابها خمسا أو زكاة ، وما يدفعه السابق إلى المالك يكون عوضا عنها ، ومقتضى العوضية خروج العين التالفة عن ملك مالكها صيرورتها ملكا للدافع ، فيكون هو مثل المالك في جواز الرجوع إلى اللاحقين . ثم أورد على نفسه : بأن لازم ذلك جواز رجوع اللاحق إلى السابق أيضا ، لأن المفروض أنه قام مقام المالك .