تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
الثاني : من أنه هل يرجع إلى البائع فيما يغرمه بإزاء الأوصاف ، أم لا ؟ أما المقام الأول : فالأظهر عدم الفرق بينهما ، وأن شيئا منها لا يقسط عليه الثمن ، وإن كان يصير موجبا لزيادة قيمة الموصوف . ولا فرق في ذلك بين وصف الصحة وغيره . والشاهد عليه ثبوت الخيار في تخلف الوصف ، وثبوت الأرش في خيار العيب ، لا يدل على مقابلته بالثمن ، وإلا لزم أن يرد البائع جزء من الثمن . وأما المقام الثاني : فالأظهر - خلافا للسيد الفقيه ره وغيره - عدم الرجوع لعدم تغرير البائع إياه وقد أقدم المشتري على أن الخسارة المتوجهة إليه من ناحية الوصف تكون عليه ، وهذا يمنع عن صدق الغرور . نعم الأوصاف التي توجد فيما بعد وتتلف - حيث إنه لم يقدم على ضمانها - له الرجوع فيها إليه . قال الشيخ قده : ثم إن ما ذكرنا كله إنما هو إذا كان البيع المذكور صحيحا من غير جهة كون البائع غير مالك ، أما لو أن فاسدا من جهة أخرى فلا رجوع على البائع ، لأن الغرامة لأن الغرامة لم تجئ من تغرير البائع في دعوى الملكية ، وإنما جاءت من جهة فساد البيع . انتهى . وقد استدل المحقق النائيني ره لاختصاص قاعدة الغرور بالعقد الذي يكون قابلا للصحة بإجازة المالك ، بأن العقد الفاسد من جهة أخرى الضمان الحاصل فيه لا يكون مستندا إلى التغرير ، فإن الفساد من جهة أخرى هو أسبق العلل ، فلا يكون البائع غير مالك هو منشأ الفساد ، ولا المجموع بالتشريك ، لأن العقد الفاسد من جهة كون البائع غير مالك بمنزلة وجود المانع ، والفاسد من جهة أخرى بمنزلة فقد المقتضي ، فلا محالة يستند الفساد إلى عدم المقتضي لا إلى وجود المانع . وفيه : أن سبب الضمان - بعد عدم العقد الصحيح - هي اليد ، سواء أكان عدم