تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
بعد الإجازة ، والمعتبر قبلها ، وستعرف توضيحه . هذه هي الأقوال في المسألة . وأما الأدلة : فقد استدلوا للكشف بوجوه ، وكل واحد منها استدل به للقول بنحو من الكشف . الأول : ما عن فخر الدين في الإيضاح ، وهو : أنه إذا لم تكن الإجازة كاشفة لزم تأثير المعدوم في الموجود ، إذ العقد حالها عدم ، وحيث إن هذا الوجه بظاهره بين الفساد من جهة أن القائل بالنقل يرى أن العقد جزء العلة لا تمامها ، ومعلوم أن بعض أجزاء العلة كثيرا ما تقدم على المعلول زمانا كما في التدريجيات - أي الأجزاء المتدرجة في الوجود - فقد تصدى المحقق النائيني ره لتوجيهه ووجهه : بأن مراده أن المنشأ لا يتخلف عن الانشاء ، واسم المصدر لا يعقل انفكاكه عن المصدر . ولكن يرد عليه : أن المنشأ هو الملكية في اعتبار المتبايعين ، والذي يكون محل الكلام هو الملكية في اعتبار الشارع الأقدس . الوجه الثاني : ما عن جامع المقاصد ، وهو : أن العقد سبب تام ، إذ المأخوذ موضوعا لوجوب وفاء هو العقد ، قال الله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 1 ) ولا يكون شئ آخر دخيلا فيه وإلا لأخذ في الموضوع ، غاية الأمر خرج عن هذا العموم العقد الصادر من غير المالك إذا لم يجزه المالك ، فالعقد الذي أجازه المالك يكون باقيا تحت العموم فلا مناص عن الالتزام بتأثيره خاصة من دون توقف على شئ آخر . نعم الكاشف عن ثبوت الموضوع هو الإجازة ، إذ ما لم يجز حيث يمكن عدم الإجازة فيحتمل عدم تحقق الموضوع . هذا هو مدرك المعنى الأول من الكشف . وفيه : أولا : ما تقدم من أن خطاب * ( أوفوا بالعقود ) * متوجه إلى المالكين ، ومفاده وجوب وفاء كل مالك بعقده ، والعقد الصادر من الفضولي إنما يكون عقدا
هامش
( 1 ) المائدة آية 2 .